خرائط إنذارية تضع أقاليم في خانة الخطر.. تحذيرات من حرائق الغابات خلال أيام العيد

مديحة المهادنة: صحافية متدربة
خبر_ أصدرت الوكالة الوطنية للمياه والغابات خرائط تنبؤية تحدد بدقة المناطق الأكثر عرضة لخطر اندلاع الحرائق الغابوية، خلال الفترة الممتدة من 26 إلى 29 ماي 2026، وذلك في إطار التدابير الاستباقية الرامية إلى الحد من أخطار الحرائق وحماية الغطاء الغابوي على الصعيد الوطني.

واعتمدت الوكالة في إعداد هذه الخرائط على معطيات علمية مرتبطة بنوعية الغطاء الغابوي وقابليته للاشتعال والاحتراق، إلى جانب التوقعات المناخية والظروف الطبوغرافية الخاصة بكل منطقة، بما يسمح بتحديد مستويات الخطر وتوجيه جهود اليقظة والتدخل بشكل أكثر فعالية.
وحسب المعطيات المعلن عنها، فقد جرى تصنيف أقاليم القنيطرة والخميسات والرباط وسلا والصخيرات تمارة ضمن المناطق ذات الخطورة القصوى، وهي درجة إنذار تستدعي تعبئة خاصة وتعاملاً حذراً مع أي نشاط قد يتسبب في إشعال النيران أو انتشارها.
كما شمل التصنيف مناطق أخرى بدرجات خطورة متفاوتة، إذ وضعت أقاليم شفشاون وفحص أنجرة وطنجة وإفران وتاونات والصويرة وأكادير ضمن المناطق ذات الخطورة المرتفعة، فيما صُنفت أقاليم العرائش ووزان وتطوان والمضيق الفنيدق وتازة ضمن المناطق ذات الخطورة المتوسطة.
ودعت الوكالة الوطنية للمياه والغابات الساكنة المجاورة للمجالات الغابوية، والعاملين بها، والمصطافين والزوار، إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، وتفادي كل سلوك يمكن أن يؤدي إلى اندلاع الحرائق، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الإقبال على بعض الفضاءات الطبيعية خلال هذه الفترة.
كما شددت الوكالة على ضرورة الإبلاغ الفوري للسلطات المحلية عند رصد أي دخان أو سلوك مشبوه داخل أو بجوار المناطق الغابوية، باعتبار أن سرعة التبليغ تشكل عاملا حاسما في تطويق الحرائق قبل اتساع رقعتها وتحولها إلى كارثة بيئية.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تتزايد فيه المخاطر المرتبطة بالحرائق الغابوية مع بداية موسم الحرارة والتنقلات، ما يجعل حماية الغابات مسؤولية جماعية لا تقتصر على تدخل السلطات، بل تبدأ من وعي المواطن واحترامه لقواعد السلامة داخل الفضاءات الطبيعية.





