دراسة فرنسية: المغرب يكسب ثقة الفرنسيين ويتفوق على دول كبرى

حسين العياشي
تقرير_أظهرت دراسة فرنسية حديثة تحسناً ملحوظاً في صورة المغرب داخل الرأي العام الفرنسي، في مؤشر يعكس استمرار متانة العلاقات بين الرباط وباريس، رغم التحولات السياسية والأمنية التي تعرفها الساحة الدولية.
الدراسة، التي أنجزها معهدا “Toluna وHarris Interactive“ لفائدة مؤسسة “MGH Partners“ حول السياسة الخارجية الفرنسية خلال ماي 2026، أظهرت أن 72 في المائة من الفرنسيين يعتبرون العلاقة الخاصة بين فرنسا والمغرب “أمراً إيجابياً”، مقابل 69 في المائة سنة 2021.
كما سجلت الدراسة ارتفاعاً لافتاً في عدد الفرنسيين الذين ينظرون إلى المغرب باعتباره “حليفاً” لفرنسا، إذ انتقلت النسبة من 27 في المائة سنة 2021 إلى 40 في المائة سنة 2026، في واحدة من أبرز القفزات التي رصدها التقرير بخصوص شركاء باريس الدوليين.
ويأتي هذا التحسن في وقت تراجعت فيه الصورة الإيجابية لدول إفريقية أخرى مثل السنغال ومالي والكوت ديفوار، بينما حافظ المغرب على موقعه كشريك يحظى بدرجة مهمة من الثقة داخل المجتمع الفرنسي.
وربط التقرير هذا التطور بالسياق الدولي الحالي، الذي يتسم بتصاعد المخاوف الأمنية وأزمات الهجرة وإعادة تشكيل التحالفات الدولية، وهي عوامل دفعت جزءاً من الفرنسيين إلى النظر إلى المغرب باعتباره بلداً مستقراً وشريكاً موثوقاً في منطقة مضطربة.
ورغم هذا التقدم، ما يزال المغرب بعيداً عن مستوى الثقة الذي تحظى به دول أوروبية كبرى مثل إسبانيا وألمانيا والمملكة المتحدة، التي تتجاوز فيها نسب الثقة 70 في المائة، لكنه يتقدم بشكل واضح على دول مثل الجزائر وروسيا والصين وإيران في نظرة الرأي العام الفرنسي.
كما أظهرت الدراسة أن صورة المغرب تختلف بحسب التوجهات السياسية داخل فرنسا. فقد بلغت نسبة المؤيدين للعلاقة المميزة مع الرباط 90 في المائة لدى المتعاطفين مع التيار البيئي، و85 في المائة لدى أنصار الحزب الاشتراكي، و84 في المائة لدى مؤيدي “فرنسا الأبية”، مقابل تراجعها إلى 59 في المائة فقط لدى أنصار اليمين المتطرف.
وتعكس هذه المؤشرات أن المغرب لم يعد يُنظر إليه في فرنسا فقط كشريك تقليدي، بل كفاعل إقليمي يزداد حضوره داخل النقاش الفرنسي المرتبط بالأمن والاستقرار والهجرة والتوازنات الدولية.





