طموحات الشارع المغربي ترافق “أسود الأطلس” نحو مونديال 2026

أميمة حدري
ترافق طموحات الشارع المغربي المنتخب الوطني لكرة القدم قبل أشهر قليلة من انطلاق نهائيات كأس العالم 2026، في ظل حالة من التفاؤل الواسع التي تعيشها الجماهير المغربية بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه “أسود الأطلس” في مونديال قطر 2022، حين تمكنوا من بلوغ نصف النهائي وكتابة صفحة غير مسبوقة في تاريخ الكرة الإفريقية والعربية.
وباتت فئات واسعة من المغاربة تنظر إلى المشاركة المقبلة في كأس العالم باعتبارها فرصة جديدة لتأكيد المكانة التي بلغها المنتخب الوطني على الساحة الدولية، خاصة بعد التحول الذي شهدته كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، سواء من حيث تطوير البنيات التحتية الرياضية أو على مستوى تكوين اللاعبين وتعزيز الحضور المغربي داخل كبريات الأندية الأوروبية.
ويرى متابعون للشأن الرياضي أن الإنجاز الذي تحقق في قطر لم يعد مجرد لحظة عابرة في ذاكرة الجماهير، بل تحول إلى مرجعية جديدة رفعت سقف الانتظارات الشعبية تجاه المنتخب الوطني، حيث أصبح الشارع المغربي يطالب بمواصلة المنافسة مع كبار المنتخبات العالمية وتكرار المشهد الذي عاشه المغاربة خلال المونديال الأخير، حين تحولت المدن المغربية إلى فضاءات للاحتفال الجماعي والاعتزاز الوطني.
كما يبرز اهتمام المغاربة المتزايد بكل ما يتعلق بالمنتخب الوطني من خلال التفاعل الواسع مع أخبار اللاعبين والمعسكرات الإعدادية والمباريات الودية، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قدرة الطاقم التقني الجديد على الحفاظ على الاستقرار التقني والذهني للمجموعة الوطنية، ومواصلة البناء على المكتسبات التي تحققت في السنوات الأخيرة.
ويعتبر محللون رياضيون أن الضغط الجماهيري الذي يرافق “أسود الأطلس” يظل أمرا طبيعيا بالنظر إلى قيمة الإنجاز السابق، مؤكدين أن الجماهير المغربية أصبحت تؤمن بإمكانية مقارعة أقوى المنتخبات العالمية بعد أن نجح المنتخب في إسقاط مدارس كروية عريقة خلال مونديال قطر، وهو ما ساهم في تغيير نظرة المغاربة إلى قدرات منتخبهم الوطني.
وفي المقابل، يدعو عدد من المتابعين إلى التعامل بواقعية مع المشاركة المقبلة، خاصة أن المنافسة في كأس العالم تزداد تعقيدا مع تطور مستوى المنتخبات وتوسع دائرة المرشحين للذهاب بعيدا في البطولة، مؤكدين أن الحفاظ على التوازن بين الطموح والواقعية يبقى ضروريا لتفادي أي ضغوط قد تؤثر على أداء اللاعبين خلال المباريات الحاسمة.





