الصناعة التقليدية تستقبل فنانين من الحمامة وتفتح نقاشا حول الحياد وتكافؤ الفرص

فاطمة الزهراء ايت ناصر
في خضم التحركات الرسمية التي تقوم بها كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، أثار بلاغ صادر عن الموقع الرسمي للقطاع نقاشا واسعا، بعد الإعلان عن لقاء جمع كاتب الدولة مع فنانين في إطار ما وصف بتعزيز التعاون بين الصناعة التقليدية والمجال الفني والثقافي.
اللقاء، الذي خصص لبحث سبل إدماج مكونات الصناعة التقليدية في الأعمال الفنية والسينمائية والمسرحية، جاء في سياق حديث رسمي عن تثمين التراث الوطني وإعادة تقديمه برؤية إبداعية معاصرة، وتعزيز حضور المنتوج التقليدي داخل الإنتاجات الثقافية.
غير أن هذا المعطى، الذي يبدو في ظاهره مبادرة قطاعية ذات بعد ثقافي وتنموي، سرعان ما أثار نقاشا عموميا، بعدما تم ربط أسماء الفنانين الذين حضروا اللقاء بانتماءات سياسية مرتبط بالحزب الذي ينتمي إليه كاتب الدولة نفسه.
هذا الربط أعاد إلى الواجهة سؤال حدود الفصل بين العمل المؤسساتي والعمل الحزبي، خاصة حين يتعلق الأمر بأنشطة رسمية تنظم باسم قطاع حكومي يفترض فيه أن يخاطب عموم الفاعلين دون تمييز على أساس الانتماء السياسي أو الحزبي.
كما طرح متتبعون للشأن العام تساؤلات حول معايير اختيار الفاعلين المدعوين إلى مثل هذه اللقاءات، ومدى احترام مبدأ تكافؤ الفرص بين مختلف الفنانين والصناع والمثقفين، بغض النظر عن توجهاتهم أو ارتباطاتهم التنظيمية.
في المقابل، يعتبر متتبعون آخرون أن التعاون بين القطاعات الحكومية والفاعلين الثقافيين والفنيين يظل أمرا طبيعيا ومطلوبا، شريطة أن يتم في إطار الشفافية والانفتاح على مختلف الكفاءات الوطنية دون استثناء، وبما يضمن خدمة الهدف الأساسي المتمثل في تثمين الصناعة التقليدية المغربية وتعزيز إشعاعها.





