نفايات عيد الأضحى تضاعف عبء عمال النظافة

أميمة حدري 

خبرـ يعيش قطاع خدمات النظافة على إيقاع ضغط استثنائي خلال أيام عيد الأضحى، بفعل الارتفاع الكبير في حجم النفايات المنزلية ومخلفات الذبح، إلى جانب غياب ثقافة النظافة لدى بعض المواطنين، ما يؤدي إلى تراكم الأزبال في الفضاءات العمومية بشكل يضاعف من حدة الوضع الميداني، ويفرض تعبئة ميدانية مضاعفة لعمال النظافة من أجل مواكبة هذا التدفق غير الاعتيادي للمخلفات وضمان استعادة النظافة في الشوارع والأحياء في أقرب الآجال.

ويتسبب الإقبال الواسع على ذبح الأضاحي داخل المنازل وما يرافقه من مخلفات عضوية وجلود وعظام، في تراكم كميات كبيرة من النفايات خلال فترة زمنية وجيزة، الأمر الذي يرفع من حجم المهام الملقاة على عاتق فرق النظافة التي تعمل بوتيرة مكثفة وعلى مدار اليوم لتفادي انتشارها في مختلف الفضاءات السكنية.

وتلجأ الجماعات الترابية وشركات التدبير المفوض إلى تعزيز مواردها البشرية واللوجستيكية خلال هذه المناسبة، عبر تكثيف عمليات الجمع والنقل، غير أن حجم النفايات المسجل خلال عيد الأضحى غالبا ما يتجاوز القدرات العادية المتوفرة، خصوصا في الأحياء والمدن الكبرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة التي تعرف تراكمات سريعة للمخلفات المنزلية ومخلفات الذبح.

ويجد عمال النظافة أنفسهم أمام ضغط مضاعف يتجلى في تعدد نقاط التدخل وتزايد عدد الجولات اليومية، إضافة إلى طبيعة النفايات التي تستدعي وسائل عمل خاصة، مع ضرورة الالتزام بإجراءات السلامة المهنية خلال أداء المهام الميدانية في ظروف صعبة.

كما يساهم عدم احترام بعض المواطنين لقواعد النظافة العمومية، سواء من حيث أماكن وضع النفايات أو توقيت التخلص منها، في تفاقم الوضع، حيث يؤدي ذلك إلى انتشار الأزبال في الشوارع والأزقة، ما يستدعي تدخلات إضافية لإعادة تنظيف الأحياء وإعادة الوضع إلى طبيعته.

وتبرز خلال هذه الفترة أهمية التنسيق بين مختلف المتدخلين المحليين لضمان تدبير أكثر نجاعة لهذا الضغط الموسمي، في ظل ارتفاع غير مسبوق في حجم النفايات خلال أيام محدودة، ما يفرض إيقاع عمل استثنائي يتجاوز المعتاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى