احتقان جديد بمستشفى الحسن الثاني بفاس.. الممرضون يطالبون بتفعيل تعويضات الحراسة

حسين العياشي

خبر_عاد ملف التعويضات الخاصة بالحراسة والإلزامية إلى الواجهة داخل المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس، بعدما جددت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة مطالبتها لإدارة المؤسسة بالتعجيل بتسوية هذا الملف الذي ظل يراوح مكانه لأكثر من سنتين، رغم ما تصفه النقابة بتوفر الشروط القانونية والمالية الكفيلة بإخراجه إلى حيز التنفيذ.

وفي مراسلة وجهتها إلى المديرة العامة للمركز، أكدت النقابة أن الأطر التمريضية والتقنية ما تزال تنتظر تسوية هذا الملف بصيغة منصفة ومحفزة، تعكس حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقها، وتقدر المجهودات التي تبذلها بشكل يومي لضمان استمرارية الخدمات الصحية داخل مختلف المصالح الاستشفائية.

ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنسبة للممرضين وتقنيي الصحة، بالنظر إلى طبيعة المهام التي يضطلعون بها خلال فترات الحراسة الليلية وأيام العطل والمناسبات، حيث يظلون في الصفوف الأمامية لضمان استمرار المرفق الصحي وتقديم الخدمات للمرضى في مختلف الظروف.

وأكد المكتب الجامعي للنقابة أنه واكب هذا الملف منذ بداياته من خلال سلسلة من الاجتماعات والتدخلات مع مسؤولي المركز الاستشفائي، سعياً إلى التوصل لصيغة تحقق الإنصاف المهني وتستجيب لتطلعات الفئات المعنية. كما شدد، خلال لقاءات عقدت بحضور مسؤولين إداريين، على ضرورة اعتماد آلية تراعي حجم التضحيات والمجهودات المبذولة، أسوة بمؤسسات صحية أخرى اختارت صيغاً أكثر تحفيزاً وعدالة في تدبير هذه التعويضات.

وتستند مطالب النقابة، وفق ما جاء في مراسلتها، إلى محضر اتفاق سابق جمعها بإدارة المؤسسة، أكدت خلاله الأخيرة توفر الاعتمادات المالية اللازمة لصرف التعويضات. كما أشارت إلى أن التعديلات التي طالت المرسوم والقرار المنظمين لهذا الورش أزالت مختلف الإكراهات القانونية التي كانت تعترض تنزيله، ما يجعل استمرار التأخر في التفعيل أمراً يطرح أكثر من علامة استفهام داخل أوساط العاملين.

وفي ظل هذه المعطيات، ترى النقابة أن المرحلة الحالية تستوجب التسريع باستكمال الإجراءات الإدارية والتقنية المرتبطة بالملف، خاصة وأن الأطر التمريضية والتقنية تواصل أداء مهامها في ظروف مهنية توصف بالصعبة والضاغطة، وسط تزايد الطلب على الخدمات الصحية وتنامي أعباء العمل داخل المؤسسة.

ولم تخف النقابة تخوفها من تداعيات استمرار التأخير، معتبرة أن عدم صرف هذه التعويضات من شأنه أن يزيد من منسوب الاحتقان داخل المركز الاستشفائي، في وقت تتطلع فيه الأطر الصحية إلى خطوات عملية تعكس الاعتراف بمجهوداتها وتكرس مبدأ التحفيز والإنصاف داخل المنظومة الصحية.

وختمت النقابة مراسلتها بالدعوة إلى تدخل عاجل من إدارة المركز الاستشفائي الجامعي الحسن الثاني بفاس لتفعيل التعويضات المستحقة للممرضين وتقنيي الصحة، مؤكدة أن طي هذا الملف لم يعد مطلباً مهنياً فحسب، بل أصبح اختباراً لمدى الالتزام بالاتفاقات السابقة والاستجابة لانتظارات فئة تشكل أحد الأعمدة الأساسية للمنظومة الصحية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى