لحـو يكشف لـ”إعلام تيفي” أسباب تأخر الحسم في ملف الطفل الراعي

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أعاد طلب دفاع الطرف الآخر إجراء استماع لشاهدين إضافيين، قضية الطفل محمدينو (م ب)، المعروف بالطفل الراعي، إلى دائرة التأخير في مسارها القضائي، بعدما كانت قد قطعت أشواطا متقدمة داخل غرفة التحقيق، وفق ما أفادت به هيئة دفاع أسرة الضحية.
وأوضح عضو هيئة الدفاع، صبري الحو، أن الملف كان قد بلغ مرحلة متقدمة جدا، حيث كان قاضي التحقيق يستعد لإحالته على الوكيل العام للملك قصد اتخاذ القرار النهائي بشأن المتابعة، بعد أن ظل في البداية مفتوحا ضد مجهول، غير أن هذا التطور أعاد بعض الإجراءات إلى الواجهة وأخر الحسم في الملف.
وأضاف المتحدث لـ”إعلام تيفي” أن قاضي التحقيق استجاب لطلب الاستماع إلى الشاهدين، غير أن عملية الاستدعاء واجهت عراقيل تتعلق، حسب قوله، بعدم صحة المعطيات الخاصة بالعناوين المدلى بها، وهو ما حال دون تبليغهما واستكمال الاستماع إليهما في الوقت المحدد، مما أدى إلى تعطيل نسبي في مسار التحقيق.
وفي سياق متصل، كشفت هيئة الدفاع أن القضية عرفت إجراء خبرة طبية جديدة عقب استخراج الجثة وإعادة التشريح، وهي خبرة اعتبرتها ذات أهمية كبيرة بالنظر إلى ما خلصت إليه من معطيات اعتُبرت مغايرة للاستنتاجات الأولية.
وبحسب صبري الحو، فإن التقرير الجديد أشار إلى أن فرضية الانتحار لم تكن مكتملة من الناحية العلمية، وأن أسباب الوفاة لا تزال غير واضحة بشكل نهائي، وهو ما يفتح الباب أمام إعادة تقييم عدد من الفرضيات المرتبطة بالقضية.
كما شمل التحقيق أيضا خبرة تقنية على الهواتف وسجلات الاتصالات المرتبطة بمحيط مكان الواقعة، في إطار محاولة تحديد مختلف التحركات والاتصالات التي جرت في الفترة الزمنية التي سبقت الحادث أو رافقته، في انتظار الكشف عن نتائج هذه الخبرة التقنية.
ورغم ذلك، تؤكد هيئة الدفاع أن المعطيات المتوفرة لديها، إلى جانب تصريحات والدة الطفل وبعض المؤشرات الميدانية، تعزز قناعتها بوجود عناصر كافية لتحديد مسار الاتهام نحو أطراف بعينها، معتبرة أن استمرار الملف في خانة ضد مجهول لم يعد له ما يبرره، وفق تعبيرها.
في المقابل، ما تزال والدة الطفل محمد بويسلخن متمسكة بكشف الحقيقة كاملة، بعدما تحدثت في تسجيل مصور عن ما وصفته بمحاولات للتشويش على القضية، في وقت يتواصل فيه اهتمام الرأي العام الوطني بتطورات هذا الملف.





