بنزاكور لـ “إعلام تيفي”: “تغير نمط الحياة وراء التراجع الحاد في الخصوبة بالمغرب”

فاطمة الزهراء ايت ناصر
أكد محسن بنزاكور، متخصص في علم النفس الاجتماعي، أن تراجع معدل الخصوبة في المغرب إلى حدود 1.92 وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط، وقد يصل إلى 1.8 حسب دراسة حديثة، يعكس تحولات اجتماعية عميقة في بنية الأسرة المغربية.
وأوضح أن هذا التراجع مرتبط أساسا بارتفاع سن الزواج الذي بلغ حوالي 33 سنة لدى الرجال و28 إلى 30 سنة لدى النساء، وهو ما قلّص بشكل كبير فترة الإنجاب مقارنة بالماضي.
وأضاف أن تغير نمط العيش، وارتفاع تكاليف التعليم والصحة، التي قد تتجاوز 40% من ميزانية الأسرة، إضافة إلى تزايد متطلبات الحياة الحديثة، دفعت الأسر إلى الاكتفاء غالباً بطفل واحد أو طفلين كحد أقصى.
وأشار بنزاكور إلى أن المجتمع المغربي ينتقل من نموذج الأسرة الممتدة إلى نموذج أسري حديث قائم على الفردانية والرفاهية، حيث لم يعد الإنجاب مرتبطاً فقط بالاعتبارات التقليدية، بل أصبح قراراً اقتصادياً ونفسياً معقداً.
وأشار إلى أن استمرار هذا الاتجاه سيؤدي إلى إعادة تشكيل الهرم السكاني، مع تقلص قاعدة الشباب واتساع فئة المسنين، ما يفرض تحديات كبرى على سوق الشغل والسياسات الاجتماعية في المستقبل.





