رغم استيفاء الشروط.. مختصو الاقتصاد والإدارة ينتظرون تفعيل الإدماج

حسين العياشي
خبر_ تتواصل الأسئلة حول وتيرة تنزيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية، في وقت ما تزال فيه فئات مهنية تنتظر استكمال الإجراءات المرتبطة بالإدماج والتكوين وتسوية أوضاعها الإدارية والمالية.
وفي هذا السياق، أعادت النائبة البرلمانية خولة الخرشي، عضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، هذا الملف إلى واجهة النقاش البرلماني، من خلال سؤال كتابي وجهته إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، طالبت فيه بتوضيح مآل تنزيل المادة 76 من النظام الأساسي الجديد، وما يرتبط بها من برمجة التكوين الخاص بمختصي الاقتصاد والإدارة المدمجين في إطار مفتشي الشؤون المالية.
ويأتي هذا التحرك في ظل حالة من الترقب لدى عدد من الموظفين المعنيين، الذين يؤكدون استيفاءهم للشروط القانونية والإدارية المطلوبة، وحصولهم على الشواهد الإدارية الخاصة بالإدماج، غير أن مسار التفعيل العملي للمقتضيات التنظيمية ما يزال، بحسب تعبيرهم، يراوح مكانه.
وأوضحت البرلمانية أن مختصي الاقتصاد والإدارة التابعين للوزارة جرى إدماجهم في إطار ممون وفق مقتضيات المادة 77 من النظام الأساسي الجديد، غير أن تنزيل المقتضيات المرتبطة بالمادة 76 ما زال يطرح علامات استفهام بشأن الخطوات المتبقية لاستكمال هذا المسار، خاصة ما يتعلق بالتكوين المؤهل والإجراءات الإدارية والمالية المواكبة له.
وتكتسي برمجة هذا التكوين أهمية خاصة بالنسبة للمعنيين، باعتباره حلقة أساسية في استكمال عملية الإدماج وترتيب آثارها المهنية. كما يرى المتتبعون أن حسم هذا الملف من شأنه أن يساهم في تعزيز الاستقرار المهني داخل القطاع، وترسيخ مبدأ الإنصاف بين مختلف الفئات المشمولة بمقتضيات النظام الأساسي الجديد.
وطالبت الخرشي الوزارة بالكشف عن التدابير التي اتخذتها إلى حدود الساعة لتنزيل المادة 76، وعن الجدولة الزمنية المرتقبة للشروع في التكوين الخاص بالموظفين المعنيين، لاسيما الحاصلين على الشواهد الإدارية اللازمة، والذين ينتظرون ترجمة المقتضيات القانونية إلى إجراءات عملية على أرض الواقع.
كما استفسرت النائبة البرلمانية عن مدى تقدم التنسيق مع القطاعات المعنية بشأن الانعكاسات المالية والإدارية للوضعيات الجديدة للموظفين المدمجين، في ظل استمرار انتظار عدد منهم لتسوية ملفاتهم المهنية وفق ما ينص عليه النظام الأساسي.
ويعكس هذا السؤال جانباً من النقاش المتواصل حول تنزيل الإصلاحات التي جاء بها النظام الأساسي الجديد لموظفي وزارة التربية الوطنية، خاصة في الشق المتعلق بالإدماج والترقية والتكوين. فبينما تعتبر هذه المقتضيات أحد أبرز رهانات الإصلاح الإداري داخل القطاع، تواصل الفئات المعنية المطالبة بتسريع وتيرة التنفيذ وضمان الوفاء بالالتزامات التي تضمنتها النصوص التنظيمية، بما يحقق الاستقرار المهني ويعزز الثقة في مسار الإصلاح.





