مخلفات العيد تغرق أحياء مكناس.. والساكنة توجه سهام الانتقاد إلى رئيس الجماعة

حسين العياشي

خبر_تحولت مشاهد تراكم مخلفات الأضاحي والنفايات المنزلية في عدد من أحياء مدينة مكناس، خلال الأيام التي أعقبت عيد الأضحى، إلى مادة جديدة للنقاش والغضب وسط الساكنة، التي لم تكتف هذه المرة بالتعبير عن استيائها من الوضع، بل وجهت أصابع الاتهام مباشرة إلى المجلس الجماعي ورئيسه، معتبرة أن ما وقع يكشف اختلالات عميقة في تدبير قطاع النظافة بالمدينة.

ففي الوقت الذي كانت فيه شوارع وأزقة عدة أحياء تعاني من تكدس الجلود وبقايا الأضاحي والنفايات العضوية لساعات طويلة، وجد سكان مكناس أنفسهم أمام مشاهد وصفها كثيرون بأنها لا تليق بعاصمة إسماعيلية يفترض أن تتوفر على منظومة قادرة على مواكبة المناسبات الاستثنائية التي تشهد ارتفاعاً كبيراً في حجم النفايات.

وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء مفتوح لانتقاد أداء شركة النظافة المفوض لها تدبير القطاع، حيث اعتبر عدد من المواطنين أن الخدمات المقدمة لا ترقى إلى مستوى انتظارات الساكنة، خاصة خلال الفترات التي تتطلب تعبئة استثنائية للموارد البشرية واللوجستية.

غير أن سهام الانتقاد لم تتوقف عند الشركة فقط، بل امتدت إلى رئيس المجلس الجماعي، عباس المغاري، الذي يحمّله العديد من السكان مسؤولية استمرار هذا الوضع، خصوصا بعد قرار تمديد عقد الشركة، رغم ما يصفونه بتكرار شكاوى المواطنين بشأن مستوى الخدمات المقدمة. ويرى هؤلاء أن الجماعة، باعتبارها الجهة المشرفة على التدبير المفوض، مطالبة بممارسة رقابة أكثر صرامة على مدى التزام الشركة بتعهداتها وجودة الخدمات التي تقدمها للمدينة.

ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن أزمة ما بعد عيد الأضحى لم تكن سوى مناسبة أعادت إلى السطح إشكالا أعمق يتعلق بفعالية منظومة تدبير النفايات بمكناس، ومدى قدرة الجهات المعنية على الاستجابة السريعة للضغط الاستثنائي الذي تعرفه المدينة خلال بعض المناسبات.

وبينما بدأت فرق النظافة في التدخل لإزالة المخلفات المتراكمة وإعادة الأمور إلى وضعها الطبيعي، يبقى الجدل قائما حول أسباب تكرار هذه المشاهد كل سنة تقريبا، وحول مسؤولية المجلس الجماعي في ضمان احترام التزامات التدبير المفوض وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

وفي انتظار توضيحات رسمية من الجهات المعنية، تبدو الرسالة التي يبعثها جزء من سكان مكناس واضحة: نظافة المدينة ليست مجرد خدمة موسمية مرتبطة بالمناسبات، بل اختبار يومي لمدى نجاعة التدبير المحلي وقدرته على الاستجابة لتطلعات المواطنين.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى