تصاعد الاحتجاجات النقابية داخل القرض الشعبي بمراكش.. مطالب بإرجاع بدر دحا وفتح تحقيق في ملابسات طرده

المهدي سابق
خبر_ يتواصل التفاعل مع قرار فصل المستخدم بدر دحا من عمله داخل القرض الشعبي بجهة مراكش بني ملال، وسط تصعيد نقابي متزايد يعتبر أن الملف يطرح أسئلة تتعلق باحترام المساطر القانونية والضمانات المخولة للأجراء، في وقت أعلنت فيه النقابة الوطنية للقرض الشعبي عن دخولها على خط القضية عبر بيان تضامني وبرنامج احتجاجي للمطالبة بإنصاف المعني بالأمر.
وفي تصريح لـ”إعلام تيفي”، قال عبد الحميد موقيتي، الكاتب الجهوي للنقابة الوطنية للقرض الشعبي بمراكش بني ملال المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، إن النقابة تابعت الملف عن قرب وحضرت مختلف مراحل الدفاع عن بدر دحا، مؤكدا أن الاطلاع على تفاصيل القضية وما نسب إلى المستخدم أظهر، بحسب تعبيره، أننا “أمام شطط غير مسبوق وإجحاف في حق الزميل بدر دحا”. وأضاف أن الطرد يعد آخر إجراء يمكن اللجوء إليه، خاصة في ظل عدم ثبوت أي اختلاس أو أي عملية تبرر هذه العقوبة، معتبراً أن القرار “ينم عن عقلية انتقامية لا إدارية”.
وأوضح موقيتي أن النقابة تحمل الرئيس الجهوي للبنك الشعبي مراكش بني ملال المسؤولية الكاملة عن القرار باعتباره المسؤول الأول على المستوى الجهوي، مشيراً إلى أن المكتب الجهوي راسل المكتب الوطني للنقابة الذي سيقوم بدوره بمراسلة المديرة العامة للمؤسسة من أجل التدخل العاجل لإنصاف بدر دحا. كما أكد أن الوقفة الاحتجاجية المعلن عنها ليست سوى بداية لمسلسل نضالي تضامني مع المستخدم المفصول، الذي تعتبره النقابة ضحية لما وصفته بـ”الارتجالية في التدبير داخل المؤسسة”، متسائلا: “هل ليس هناك رجل حكيم داخل البنك الشعبي مراكش بني ملال؟”.
وشدد المتحدث على أن الحل الوحيد لهذا الملف يتمثل في إعادة بدر دحا إلى مقر عمله، مؤكدا أن الاتحاد المغربي للشغل يعتبر القضية ملفاً نقابيا بالدرجة الأولى. كما استنكر ما وصفه بخرق مقتضيات المادة 62 من مدونة الشغل، معتبرا أن ذلك يضع المؤسسة أمام منطق المزاجية في التدبير بدل تطبيق القانون كما هو معمول به في الدول الديمقراطية، ويساهم في تأزيم الوضع الاجتماعي على المستوى الجهوي.
وفي بيان تضامني أصدره المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للقرض الشعبي بمراكش بني ملال، أكدت النقابة أنها تابعت بقلق بالغ ما تعرض له المستخدم بدر دحا من إجراءات انتهت بقرار الطرد، معتبرة أن الوقائع المتوفرة لديها لا تثبت مسؤوليته بالشكل الذي يبرر العقوبة القصوى، وأن الملف يستوجب تحقيقا معمقا لتحديد المسؤوليات وكشف جميع الملابسات المرتبطة به.
وسجل البيان أن ما ورد في الملف لا ينهض دليلا كافيا لإثبات المسؤولية المنسوبة إلى بدر دحا، داعيا إلى الكشف عن الحقيقة كاملة وترتيب المسؤوليات القانونية على أساس نتائج بحث دقيق ومعمق، مع التأكيد على ضرورة احترام قرينة البراءة وضمان شروط المحاكمة التأديبية العادلة.
وطالبت النقابة بضمان التطبيق الموضوعي والشفاف للمساطر الداخلية، وربط المسؤولية بالمحاسبة على أساس نتائج التحقيق، معتبرة أن التسرع في إصدار العقوبات دون استنفاد مختلف مراحل البحث والتحري يسيء إلى مناخ الثقة داخل المؤسسة ويطرح علامات استفهام حول أسلوب تدبير هذا النوع من الملفات.
وأعلنت النقابة في بيانها ستة مطالب رئيسية تتمثل في ضمان التطبيق الموضوعي واللامشروط للقانون بشأن الملف إلى حين كشف الحقيقة كاملة، وإرجاع بدر دحا إلى مقر عمله بين زملائه ووقف كل أشكال التعسف والتمييز في تدبير القضية، ورفض ما وصفته بالتعامل الانتقائي والضيق مع الملف، مع المطالبة بفتح تحقيق شامل يحيط بجميع جوانبه الواقعية والمسؤوليات المرتبطة به.
كما عبرت النقابة عن أسفها الشديد لما اعتبرته عدم احترام المقتضيات القانونية المنظمة للمساطر التأديبية، وعلى رأسها المادة 62 من مدونة الشغل، وحملت الإدارة الجهوية بمراكش، وعلى رأسها رئيس الإدارة الجماعية، المسؤولية الكاملة عن قرار الطرد وما قد يترتب عنه من آثار اجتماعية ومهنية، داعية إلى إظهار الحقيقة كاملة وإعادة النظر في العقوبة المتخذة.
وحمل البيان كذلك جميع المتدخلين مسؤولية الترافع من أجل كشف الحقيقة وإعادة الاعتبار للمستخدم المعني، مع التأكيد على أن العدالة والإنصاف يقتضيان مراجعة القرار المتخذ في حقه.
وفي إطار البرنامج الاحتجاجي، أعلن المكتب الجهوي للنقابة تنظيم وقفة تضامنية مع بدر دحا يوم السبت 6 يونيو 2026 على الساعة السادسة والنصف مساءً، دفاعا عن الحق في الشغل وصوناً للكرامة المهنية، مجددا دعوته لكافة المستخدمين والمستخدمات إلى المشاركة في هذه الخطوة الاحتجاجية والتعبير عن رفضهم لما اعتبره البيان مختلف أشكال الشطط والتعسف والانتهاك التي قد تستهدف الشغيلة داخل المؤسسة.





