6 مليارات سنتيم وقنطرة بلا أشغال.. ساكنة هوارة تتساءل عن مصير مشروع واد سوس

فاطمة الزهراء ايت ناصر
رغم المصادقة الرسمية على مشروع بناء قنطرة على واد سوس بالطريق الإقليمية رقم 1707 الرابطة بين جماعتي سيدي موسى الحمري وسيدي أحمد أوعمر، ما يزال المشروع يراوح مكانه في انتظار انطلاق الأشغال، الأمر الذي أثار تساؤلات عديدة لدى ساكنة المنطقة والفاعلين المحليين حول أسباب هذا التأخر.
ويعد المشروع من بين المشاريع الهيكلية التي طال انتظارها بمنطقة هوارة، بالنظر إلى أهميته في فك العزلة عن عدد من الدواوير وتحسين شروط التنقل بين الجماعات المجاورة، خاصة خلال فترات التساقطات المطرية وارتفاع منسوب مياه واد سوس.
وكان مجلس جهة سوس ماسة قد صادق مؤخرا على المشروع بغلاف مالي يناهز 6 مليارات سنتيم، حيث ستساهم الجهة بنسبة 25 في المائة من التمويل، فيما تتكفل المديرية الإقليمية للتجهيز والماء بنسبة 70 في المائة، بينما تساهم الجماعات الترابية المعنية بنسبة 5 في المائة.

وبحسب معطيات متداولة داخل الأوساط المحلية، فإن إخراج هذا المشروع إلى حيز الوجود جاء بعد سلسلة من اللقاءات والترافع الذي قادته رئيسة جماعة أولاد تايمة والمنسقة الإقليمية لحزب التجمع الوطني للأحرار نادية بودلال، بتنسيق مع رؤساء الجماعات المعنية، وفي مقدمتها جماعة سيدي أحمد أوعمر وجماعة سيدي موسى الحمري، بهدف إقناع مختلف المتدخلين بأهمية المشروع التنموية والاستراتيجية.
غير أن المصادقة على المشروع لم تتبعها إلى حدود الساعة إجراءات عملية على أرض الواقع، وهو ما فتح الباب أمام تأويلات مختلفة بشأن أسباب التأخير، ويرى عدد من المتابعين للشأن المحلي أن المشروع أصبح رهينا بحسابات سياسية وصراعات مرتبطة بتدبير الملفات التنموية بالمنطقة، في وقت تؤكد فيه مصادر أخرى أن الملف ما يزال بيد وزارة التجهيز والماء باعتبارها الجهة المشرفة على الجانب التقني والتنفيذي للمشروع.
وتزداد أهمية هذا الورش بالنظر إلى الدور المنتظر منه في تحسين الربط الطرقي بين الجماعات القروية، وتسهيل حركة المواطنين والبضائع، فضلاً عن مساهمته في تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمار وتحقيق تنمية مجالية أكثر توازنا.
وأمام هذا الوضع، تتطلع ساكنة المنطقة إلى تسريع وتيرة الإجراءات الإدارية والتقنية اللازمة، وتحويل المصادقة النظرية إلى مشروع ميداني ملموس، خاصة أن القنطرة تمثل مطلبا تنمويا ظل مطروحا لسنوات طويلة، وأصبح اليوم أكثر إلحاحا من أي وقت مضى.







