“مشروب كل ساعتين” يثير استياء رواد المقاهي مع اقتراب فصل الصيف

أميمة حدري

خبر_أعاد اقتراب موسم الصيف وما يصاحبه من ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الإقبال على المقاهي في مختلف المدن، الجدل حول مجموعة من الممارسات التنظيمية التي تلجأ إليها بعض الفضاءات التجارية لضبط وتيرة الجلوس داخلها، وعلى رأسها اشتراط استهلاك مشروب جديد كل ساعتين كحد أدنى للبقاء داخل المقهى.

وأثار هذا الإجراء استياء شريحة من رواد المقاهي الذين اعتبروا أنه يفرض نوعا من الضغط غير المبرر على الزبائن، خاصة في فترات الذروة التي تعرف اكتظاظا ملحوظا، حيث يلجأ العديد من الأشخاص إلى المقاهي للجلوس لفترات أطول سواء للراحة أو اللقاءات الاجتماعية أو حتى العمل عن بعد، في ظل بحثهم عن فضاءات توفر قدراً من الراحة والاستقرار.

ويرى معترضون على هذه الشروط أن ربط مدة البقاء داخل المقهى بوتيرة الاستهلاك يطرح إشكالات تتعلق بطبيعة الخدمة المقدمة، وحدود العلاقة بين الزبون وصاحب المرفق التجاري، معتبرين أن الأمر قد يتحول في بعض الحالات إلى ضغط غير مباشر يدفع الزبون إلى الاستهلاك المتكرر حتى وإن لم يكن في حاجة فعلية إلى ذلك.

وفي المقابل، يدافع عدد من أرباب المقاهي عن هذه الإجراءات، معتبرين أنها تندرج ضمن التدبير العادي لفضاءاتهم التجارية، خصوصا خلال فترات الازدحام الموسمي، حيث تشهد المقاهي ضغطا كبيرا على المقاعد، ما يفرض، حسب رأيهم، وضع قواعد تنظيمية تضمن دوران الزبائن وتفادي احتكار الطاولات لفترات طويلة دون استهلاك إضافي.

وبين هذه المواقف المتباينة، يستمر النقاش حول الحدود الفاصلة بين حق الزبون في الاستفادة من الخدمة في ظروف مريحة، وحق صاحب المقهى في ضمان استمرارية نشاطه وتوازن عرضه التجاري، في سياق اجتماعي واقتصادي يجعل من المقاهي فضاءات تتجاوز وظيفتها التقليدية لتصبح أماكن للقاء والعمل وقضاء الوقت.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى