التقدم والاشتراكية: الحكومة أخفقت في تحقيق تحول حقيقي داخل المدرسة العمومية

أميمة حدري

اعتبر فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب أن الحكومة لم تنجح في إحداث تحول فعلي داخل المدرسة العمومية، رغم ما تم الإعلان عنه من إصلاحات وبرامج ومشاريع تروم النهوض بمنظومة التربية والتكوين، مؤكدا أن الواقع التعليمي ما يزال يواجه اختلالات بنيوية تعكس محدودية الأثر الميداني للسياسات العمومية المعتمدة في هذا القطاع الحيوي.

وجاء هذا الموقف خلال التعقيب الموجه إلى رئيس الحكومة في إطار جلسة الأسئلة الشفوية، حول موضوع الاختيارات الحكومية لتعزيز منظومة التربية والتكوين في بناء المغرب الصاعد، حيث شدد حسن أومريبط عضو فريق التقدم والاشتراكية، على أن مناقشة وضعية التعليم تأتي في مرحلة متقدمة من الولاية الحكومية، ما يفرض، حسب تعبيره، تقييما موضوعيا للحصيلة في ضوء الالتزامات المعلنة، وعلى رأسها تحسين جودة التعلمات وتعزيز تكافؤ الفرص والارتقاء بالمدرسة العمومية.

وأكد الفريق أن المنظومة التعليمية ما تزال تعاني من تحديات متعددة، من بينها استمرار مظاهر الهدر المدرسي، واتساع الفوارق المجالية والاجتماعية في الولوج إلى تعليم ذي جودة، فضلا عن الضغط المتزايد على المؤسسات العمومية، في مقابل تنامي الاعتماد على التعليم الخصوصي الذي أصبح، بحسب نفس المصدر، خيارا مفروضا على عدد من الأسر في ظل محدودية العرض العمومي.

كما توقف أومريبط عند احتجاجات الأسرة التعليمية خلال السنوات الأخيرة، معتبرا أنها تعكس عمق الإشكالات المرتبطة بالسياسات التعليمية وضرورة مراجعة أساليب تدبير القطاع، بما يضمن الاستقرار المهني والاجتماعي للأطر التربوية ويعزز جاذبية مهنة التدريس.

وفي السياق نفسه، أثار الفريق مسألة الحكامة في تدبير الموارد والبرامج، مشيرا إلى أن ارتفاع الميزانيات المرصودة لقطاع التعليم لم ينعكس بالشكل المطلوب على مستوى النتائج، ما يطرح، وفق تعبيره، إشكالية ربط المسؤولية بالمحاسبة وفعالية الإنفاق العمومي في تحقيق الأهداف المعلنة.

كما نبه إلى عدد من الاختلالات المرتبطة بتنزيل بعض الإصلاحات، بما في ذلك ما يتعلق بتجربة “مدارس الريادة”، داعيا إلى تقييمها بشكل موضوعي من قبل الفاعلين التربويين والمتخصصين، إلى جانب إعادة النظر في بعض التدابير التنظيمية التي أثارت نقاشا واسعا داخل الأوساط التعليمية، من بينها شروط الولوج إلى مهن التدريس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى