السحيمي لـ”إعلام تيفي”: حكومة أخنوش وظفت التعليم انتخابيا وانتهى الأمر بأكبر حراك وإضراب في تاريخ القطاع.

المهدي سابق
خبر _ تزامنا مع تقديم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم بمجلس النواب، حصيلة عمل الحكومة في قطاع التعليم خلال جلسة المساءلة الشهرية حول السياسة العامة، عاد الجدل بشأن واقع المنظومة التربوية إلى واجهة النقاش، وسط تباين في تقييم النتائج المحققة بين الأغلبية الحكومية وفعاليات نقابية وتعليمية ترى أن عددا من الإشكالات التي كان القطاع يعاني منها قبل سنة 2021 ما زالت قائمة، رغم الإجراءات والإصلاحات التي تعلن عنها الحكومة.
وفي تصريح لـ”إعلام تيفي“، قال عبد الوهاب السحيمي، الفاعل التربوي والنقابي، إن الحكومة الحالية استغلت ملف التعليم خلال انتخابات 2021 عبر وعود اعتبرها كبيرة وطموحة، خاصة ما تعلق بإرساء أسس الدولة الاجتماعية وتحسين أوضاع نساء ورجال التعليم، مؤكدا أن جزءا مهما من تلك الوعود لم يتحقق على أرض الواقع.
وأوضح السحيمي أن من أبرز الالتزامات التي تم الترويج لها رفع أجور الأساتذة المبتدئين من 5000 إلى 7500 درهم، مضيفا أن هذا الوعد لم يتم تنزيله بالشكل الذي قدم للمواطنين خلال الحملة الانتخابية.
وأضاف أن قطاع التعليم عرف خلال الولاية الحكومية الحالية أكبر حراك احتجاجي منذ الاستقلال، حيث استمرت الإضرابات لأكثر من ثلاثة أشهر وسجلت نسب مشاركة مرتفعة جدا، وهو ما اعتبره مؤشرا على حجم الاحتقان الذي عاشته الشغيلة التعليمية خلال الفترة الأخيرة.
وفي ما يتعلق بالزيادة العامة في الأجور، أكد السحيمي أن مبلغ 1500 درهم الذي استفاد منه الأساتذة لا ينبغي تقديمه باعتباره امتيازاً استثنائيا، بل جاء أساسا لتقليص الفوارق القائمة بين أجور العاملين في قطاع التعليم وباقي الموظفين المنتمين إلى السلالم الإدارية نفسها، مشيرا إلى أن هذه الفوارق استمرت بعد استفادة قطاعات أخرى من زيادات إضافية.
وسجل المتحدث أن عددا من الأساتذة ما زالوا يواجهون صعوبات اجتماعية ومادية، معتبرا أن تحسين الوضع الاعتباري والمادي لرجال ونساء التعليم لا يزال من بين أبرز التحديات المطروحة.
كما توقف السحيمي عند وضعية البنيات التحتية التعليمية، مشيرا إلى استمرار الخصاص في عدد من المؤسسات، خاصة بالعالم القروي، مستحضرا المعطيات التي تحدثت عن وجود آلاف المؤسسات التعليمية التي تفتقر إلى التزود بالماء.
وعلى مستوى جودة التعليم، اعتبر الفاعل التربوي والنقابي أن نتائج المغرب في عدد من التقييمات الدولية لا تعكس تحقيق التحول المنشود داخل المنظومة التربوية، مضيفا أن تقارير دولية وازنة سجلت استمرار اختلالات تؤثر على جودة التعلمات ومردودية المدرسة العمومية.
وأكد السحيمي أن عددا من الملفات المطلبية التي كانت مطروحة قبل سنة 2021 ما تزال دون حل نهائي، مشيراً إلى استمرار حالة التوتر داخل القطاع، خاصة بعد الجدل الذي أثاره ملف الترقية بالاختيار بالنسبة لعدد من الأساتذة الذين شاركوا في الحراك التعليمي.
وختم السحيمي بالقول إن تقييم حصيلة الحكومة في قطاع التعليم يجب أن ينطلق من واقع المؤسسات التعليمية وأوضاع العاملين بها ومستوى التحصيل الدراسي للتلاميذ، معتبرا أن النتائج المحققة إلى حدود اليوم لا ترقى إلى مستوى الانتظارات والوعود التي رافقت بداية الولاية الحكومية الحالية.





