المغرب يراهن على التأهيل البرلماني لمواكبة التحولات المتسارعة في ملف الهجرة

إعلام تيفي/ بلاغ

في خطوة تروم تعزيز قدرات المؤسسة التشريعية في مواكبة قضايا الهجرة، انطلقت بمدينة طنجة دورة تكوينية متخصصة لفائدة أطر الفرق والمجموعات البرلمانية بمجلسي النواب والمستشارين، بتنظيم من المنظمة الدولية للهجرة والمجلس الوطني لحقوق الإنسان، وذلك بهدف تمكين المشاركين من أدوات تحليل وتتبع وتقييم السياسات العمومية المرتبطة بالهجرة، والإحاطة بمختلف المرجعيات القانونية والمؤسساتية المؤطرة لهذا المجال.

وتأتي هذه المبادرة في سياق تنامي أهمية ملف الهجرة على المستويين الوطني والدولي، وما يفرضه من تحديات متزايدة تستدعي تعزيز كفاءة المتدخلين المؤسساتيين، لاسيما داخل المؤسسة البرلمانية التي تضطلع بأدوار أساسية في التشريع ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية.

كما تندرج في إطار مواصلة مواكبة السياسة الوطنية للهجرة واللجوء التي اعتمدها المغرب منذ سنة 2013، والتي شكلت تحولا في مقاربة تدبير قضايا الهجرة من خلال اعتماد منظور يقوم على احترام الحقوق الأساسية للمهاجرين وتعزيز إدماجهم داخل المجتمع.

ويعكس تنظيم هذه الدورة حرص مختلف المؤسسات الوطنية والدولية على تطوير المعرفة المتخصصة لدى الأطر البرلمانية في القضايا المرتبطة بالهجرة، خاصة في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها هذا الملف عالميا. فالمعطيات الدولية تشير إلى استمرار ارتفاع أعداد المهاجرين عبر العالم، فيما أصبح المغرب خلال السنوات الأخيرة فاعلا أساسيا في تدبير قضايا الهجرة، سواء باعتباره بلد عبور أو استقرار أو انطلاق.

ويتضمن البرنامج التكويني سلسلة من المحاور المرتبطة بالمفاهيم الأساسية للهجرة والمعطيات الإحصائية والمرجعيات الدولية للحماية، إلى جانب الإطار القانوني والمؤسساتي الوطني، والسياسات العمومية وحكامة الهجرة بالمغرب، فضلا عن الأدوات المنهجية التي تساعد على تتبع وتقييم البرامج والسياسات المرتبطة بهذا المجال.

ويراهن المغرب من خلال مثل هذه المبادرات على تعزيز التأهيل المؤسساتي وتطوير القدرات التقنية والمعرفية للفاعلين البرلمانيين، بما يمكن من مواكبة التحولات المتسارعة التي يشهدها ملف الهجرة، والإسهام في بلورة سياسات عمومية أكثر نجاعة واستجابة للتحديات الراهنة، في إطار مقاربة تقوم على الحكامة الجيدة واحترام الحقوق والتعاون الدولي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى