منع العطلة الصيفية يشعل الغضب داخل قطاع الصحة ونقابة تراسل الوزير

حسين العياشي

خبر_في الوقت الذي تستعد فيه المنظومة الصحية المغربية لدخول مرحلة جديدة عنوانها إرساء المجموعات الصحية الترابية، بدأت قرارات إدارية صادرة عن بعض المديريات الجهوية للصحة تثير موجة من الجدل والاحتقان داخل القطاع، بعدما قضت بحرمان مسؤولين إقليميين ومديري مؤسسات استشفائية من الاستفادة من رخصهم السنوية خلال ذروة العطلة الصيفية.

هذه الإجراءات، التي تمتد بين 15 يوليوز و31 غشت، بررتها الجهات المعنية بضرورة ضمان مواكبة المرحلة الانتقالية المرتبطة بتنزيل ورش المجموعات الصحية الترابية، غير أنها فتحت الباب أمام مخاوف متزايدة وسط مهنيي الصحة من احتمال توسيع نطاقها لتشمل فئات أخرى من الأطر الطبية والتمريضية والإدارية.

الجدل المتصاعد دفع النقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إلى مراسلة وزير الصحة والحماية الاجتماعية، مطالبة بالتدخل العاجل لوضع حد لما وصفته بتدابير إدارية غير مبررة أثارت استياء واسعا في صفوف العاملين بالقطاع.

واعتبرت النقابة أن بعض المسؤولين الجهويين والإقليميين أبانوا عن ما سمته “حماسا مفرطا” في التعاطي مع متطلبات المرحلة، من خلال اتخاذ قرارات لم تكن ضرورية لإنجاح هذا الورش الإصلاحي، لكنها انعكست سلبا على الأجواء المهنية وأربكت انتظارات عدد من الأطر الصحية التي كانت تترقب الاستفادة من عطلتها السنوية بعد أشهر من العمل المتواصل.

وفي معرض انتقادها لهذه الإجراءات، استحضرت النقابة تجربة النموذج الأول للمجموعات الصحية الترابية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، مؤكدة أن تنزيل هذا المشروع تم في ظروف عادية ودون اللجوء إلى تدابير استثنائية تمس بحقوق الموظفين أو تقيد استفادتهم من الرخص القانونية.

وترى الهيئة النقابية أن حرمان المسؤولين والأطر الصحية من فترة راحة ضرورية قبل الانخراط في مرحلة جديدة من الإصلاح المؤسساتي قد تكون له انعكاسات عكسية على مستوى الأداء المهني والمعنويات، خاصة أن نجاح المجموعات الصحية الترابية يقتضي تعبئة بشرية عالية واستعدادا نفسيا ومهنيا ملائما.

كما حذرت من أن استمرار هذه القرارات قد يلقي بظلاله على أجواء إطلاق الهيكلة الصحية الجديدة، في وقت يحتاج فيه القطاع إلى تعزيز الثقة والانخراط الجماعي لإنجاح أحد أكبر أوراش إصلاح المنظومة الصحية بالمملكة.

وأمام تصاعد التذمر داخل عدد من المؤسسات الصحية، دعت النقابة وزير الصحة والحماية الاجتماعية إلى التدخل لتصحيح الوضع وضمان احترام الحق في الرخص السنوية، بما يساهم في توفير مناخ اجتماعي ومهني مستقر، ويمنح ورش المجموعات الصحية الترابية انطلاقة بعيدة عن التوتر والاحتقان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى