بن عبد الله يفجر أرقام الحكومة: مديونية مخيفة وبطالة مرتفعة وفشل ذريع في وعود الدولة الاجتماعية

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_ وجه محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية خلال حلوله ضيفا على إحدى البرامج الحوارية، انتقادات حادة إلى الحصيلة الاجتماعية والاقتصادية للحكومة، معتبرا أن شعار الدولة الاجتماعية الذي رفعته لم ينعكس بصورة ملموسة على الأوضاع المعيشية للمغاربة، في ظل استمرار الغلاء وتراجع القدرة الشرائية وارتفاع معدلات البطالة والمديونية.
ورفض بنعبد الله،اعتبار حديث المعارضة عن الأزمة الاجتماعية نوعا من المبالغة أو تقديم صورة قاتمة عن البلاد، مؤكدا أن انتقاداته تستند إلى معطيات صادرة عن مؤسسات رسمية ووطنية ودولية، من بينها المندوبية السامية للتخطيط وبنك المغرب والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي والبنك الدولي.
وقال الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية إن المعارضة لا تخترع التقارير والأرقام التي تكشف حجم الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية، مشددا على أن مؤشرات تراجع مستوى العيش وارتفاع الأسعار والبطالة والمديونية تفرض نقاشا جديا حول مدى نجاح الحكومة في الوفاء بالتزاماتها.
وأوضح بنعبد الله أن دوره، بصفته أمينا عاما لحزب معارض، يفرض عليه إبراز أوجه القصور في العمل الحكومي، مع إقراره بأن الحكومة أنجزت بعض الأمور في قطاعات مختلفة. غير أنه اعتبر أن الحصيلة العامة، عند مقارنتها بالبرنامج الحكومي والوعود المقدمة للمغاربة، تكشف عن “فشل ذريع”، بحسب تعبيره.
وسجل المتحدث أن مديونية المغرب انتقلت، وفق الأرقام التي قدمها، من 1107 مليارات درهم سنة 2021 إلى نحو 1395 مليار درهم مع نهاية سنة 2025، واصفا هذا الارتفاع بـالمخيف، خصوصا في ظل اعتماد ما يعرف بالتمويلات المبتكرة.
وأشار إلى أن الحكومة لجأت إلى هذه الآلية بما يقارب 120 مليار درهم، موضحا أنها تقوم على تفويت ممتلكات ومؤسسات عمومية ثم إعادة كرائها أو استغلالها، وهو ما اعتبره حلا ظرفيا لا يمكن أن يستمر إلى ما لا نهاية، وقد يحمل المالية العمومية التزامات إضافية مستقبلا.
وفي ملف التشغيل، انتقد بنعبد الله ارتفاع معدل البطالة إلى نحو 13 في المائة، رغم تعهد الحكومة بخلق مليون منصب شغل. قائلا إن الحديث عن إحداث 850 ألف منصب لا يعكس الحصيلة الصافية لسوق الشغل، بالنظر إلى المناصب التي جرى فقدانها خلال الفترة نفسها.
وأكد أن صافي فرص الشغل المحدثة، بعد احتساب المناصب المفقودة، لا يتجاوز وفق تقديره نحو 100 ألف منصب، معتبرا أن هذه النتيجة تظل بعيدة جدا عن الالتزامات التي تضمنها البرنامج الحكومي.
كما حمل بنعبد الله الحكومة مسؤولية عدم التدخل بالصرامة المطلوبة لمواجهة ارتفاع الأسعار، منتقدا ضعف مراقبة الأسواق والمضاربات، وعدم اتخاذ إجراءات حازمة تجاه الفاعلين في قطاع المحروقات الذين قال إنهم راكموا أرباحا بمليارات الدراهم، بينما واصلت الأسر المغربية تحمل كلفة الغلاء وتراجع المداخيل.





