
المهدي سابق
دراسة_ كشفت دراسة ميدانية أنجزتها جمعية “المواطنون” حول علاقة المغاربة بالانتخابات التشريعية لسنة 2026 عن مؤشرات متباينة بشأن المشاركة السياسية والثقة في الفاعلين السياسيين، وذلك بعد استطلاع آراء أكثر من 3000 مواطن ومواطنة بمختلف جهات المملكة.
وأظهرت نتائج الدراسة أن 79.5 في المائة من المستجوبين يتابعون الأخبار السياسية بشكل منتظم، ما يعكس اهتماماً متزايداً بالشأن العام والقضايا السياسية. كما اعتبر 74 في المائة من المشاركين أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت مصدراً رئيسياً للحصول على المعلومات السياسية ومتابعة المستجدات الوطنية.
وتكشف نتائج الدراسة عن تباين في مواقف المغاربة تجاه الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بين فئة تبدي اهتماماً متزايداً بالشأن السياسي وأخرى ما تزال مترددة بشأن المشاركة. وفي هذا السياق، تؤكد الدراسة الميدانية أنها تكشف توجهات الرأي العام تجاه الاستحقاقات التشريعية المقبلة، من خلال رصد مستويات الثقة والاهتمام السياسي ونوايا التصويت لدى المواطنين.
في المقابل، أفاد 24.1 في المائة من المستجوبين بأنهم لا ينوون المشاركة في انتخابات 2026، بينما عبر 41.3 في المائة عن استعدادهم للتصويت إذا أجريت الانتخابات في الظروف الحالية، وهو ما يعكس استمرار وجود فئة مترددة أو غير مقتنعة بشكل كامل بالعملية السياسية.
وسجلت الدراسة استمرار تحديات مرتبطة بثقة المواطنين في الأحزاب السياسية والمنتخبين، حيث ربط عدد من المشاركين ضعف المشاركة الانتخابية بعدم الوفاء بالوعود الانتخابية وضعف التواصل مع المواطنين، فضلاً عن محدودية الأثر الملموس لبعض السياسات العمومية على حياتهم اليومية.
وخلصت الدراسة إلى أن انتخابات 2026 تمثل محطة مهمة لاختبار مستوى الثقة في المؤسسات السياسية، داعية إلى تعزيز الشفافية والمساءلة، وتطوير آليات التواصل مع المواطنين، وتشجيع التربية على المواطنة، إلى جانب توسيع مشاركة الشباب والنساء في الحياة السياسية، بما يسهم في تعزيز المشاركة الانتخابية وترسيخ الممارسة الديمقراطية.




