أقصبي لـ”إعلام تيفي”: الدعم المباشر لا يحد من الغلاء واستمرار “ريع المحروقات” يكرس فشل الدولة الاجتماعية

المهدي سابق
خبر _ في سياق النقاش المتواصل حول إصلاح أنظمة الحماية الاجتماعية بالمغرب، وتحولات نموذج الدولة الاجتماعية بين الدعم غير المباشر والدعم المباشر، يبرز هذا المقال كقراءة نقدية معمقة تعيد طرح الأسئلة الأساسية حول جدوى السياسات العمومية وأثرها الفعلي على معيش المواطنين.
وإغناء للنقاش الدائر حول اختلالات ما اعتبرته الحكومة إصلاحا للأنظمة الاجتماعية، قدم الخبير الاقتصادي نجيب أقصبي، في اتصال هاتفي لموقع “إعلام تيفي” به، قراءة نقدية معمقة لمسار “الدولة الاجتماعية” في المغرب، من خلال تفكيك منظومة الدعم القديم القائم على صندوق المقاصة، ومقارنة ذلك بنموذج الدعم المباشر الحالي، وصولا إلى طرحه لمفهوم “دخل الكرامة” كتصور بديل يقوم على العدالة الاجتماعية والشفافية وقياس الأثر المعيشي الحقيقي للسياسات العمومية
الفجوة بين المؤشرات الرسمية والواقع المعيشي في ورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية
ففي قراءة نقدية لورش الحماية الاجتماعية والتغطية الصحية بالمغرب، يبرز تباين واضح بين المؤشرات الإحصائية المعلنة والواقع المعيشي اليومي للمواطنين، خاصة على مستوى الولوج الفعلي إلى الخدمات الصحية وضمان الاستمرارية في الاستفادة من التغطية.
يشير المتحدث في البداية إلى وجود تقدم ملحوظ على مستوى التغطية الاجتماعية، حيث انتقلت النسبة من حوالي 40% إلى ما بين 80% و88%، وهو تحول رقمي مهم من حيث المؤشرات الرسمية. غير أن هذا التقدم، وفق نفس القراءة، لا يمكن اعتباره معيارا كافيا لتقييم فعالية “الدولة الاجتماعية”، لأن الإشكال الحقيقي لا يكمن في نسبة التغطية، بل في قدرة المواطن على الولوج الفعلي إلى الخدمات الصحية، وضمان حد أدنى من شروط العيش الكريم، باعتبار أن الغاية ليست الأرقام في حد ذاتها، بل الأثر الاجتماعي والمعيشي لهذه السياسات.
وأثار نجيب أقصبي نقاشا حول مدى دقة نسبة 88 في المائة، وهو ما سبق أن أثارته مؤسسات رقابية واستشارية، بينها المجلس الأعلى للحسابات والمجلس الاقتصادي والاجتماعي. ويبرز المتحدث أن الإشكال لا يتعلق فقط بالإحصائيات، بل ببنية المنظومة نفسها، التي تقسم المستفيدين إلى فئتين رئيسيتين: فئة تقارب 11 مليون مواطن تتحمل الدولة مساهماتهم بشكل مباشر، وفئة ثانية تتراوح بين 11 و12 مليون شخص، تشمل أساسا الحرفيين والتجار الصغار والمهنيين، وهي فئة يفترض أنها تساهم في النظام، لكنها تعاني في الواقع من هشاشة اقتصادية تجعل الاستمرارية في الدفع أمرا صعبا وغير مستقر.
ويشير تحليل الأستاذ نجيب أقصبي إلى أن جزءا كبيرا من هذه الفئة قد يؤدي الاشتراكات لفترة قصيرة، ثم يتوقف بسبب تقلب الدخل أو انعدامه، ما يؤدي إلى فقدان التغطية الصحية بشكل تلقائي بعد توقف أداء شهر واحد فقط. هذا الوضع يجعل جزءا واسعا من التغطية الصحية “اسميا” أكثر منه فعليا، حيث يدرج المواطن ضمن الأرقام الرسمية، لكنه يُحرم عملياً من الاستفادة عند الحاجة.
ومن بين أبرز الإشكالات التي تطرح أيضا، الفجوة بين ما يدفعه المواطن وما يسترجعه من تعويضات في القطاع الصحي الخاص. إذ لا تزال “التعريفة الوطنية المرجعية” المعتمدة، والتي لم يتم تحيينها منذ سنة 2006 أو 2007، تحدد أسعاراً منخفضة مقارنة بالتكلفة الحقيقية للعلاج. فبينما قد تتراوح كلفة زيارة طبيب اختصاصي بين 300 و500 درهم، يتم احتساب التعويض على أساس 150 درهما فقط، ما يعني أن نسبة الاسترجاع الفعلية لا تتجاوز في كثير من الحالات 20% إلى 25% من المصاريف الحقيقية التي يتحملها المريض.
إلى جانب ذلك، يسلط المتحدث الضوء على إشكال آخر لا يقل أهمية، يتعلق بالعوائق الجغرافية في الولوج إلى الخدمات الصحية. فرغم توفر تجهيزات طبية نسبياً في المحور الرابط بين الدار البيضاء وطنجة، إلا أن مناطق واسعة من البلاد تعاني من خصاص حاد في البنيات الصحية والأطر الطبية المتخصصة. ويضرب مثالا بسكان مناطق مثل زاكورة وتيزنيت، الذين يضطرون إلى التنقل لمسافات طويلة نحو المدن الكبرى من أجل العلاج، وهو ما يجعل التغطية الصحية بالنسبة لهم غير فعالة عمليا، أو أقرب إلى كونها حقا نظريا غير مفعل على أرض الواقع.
وفي ما يتعلق بورش الدعم المباشر، يؤكد المتحدث أن هذا الورش يجب فصله منهجيا عن موضوع التغطية الصحية، رغم أنه يندرج ضمن نفس التصور العام للحماية الاجتماعية. ويشير إلى أن عدد المستفيدين من الدعم المباشر يصل إلى حوالي 12.5 مليون نسمة، في إطار سياسة تهدف إلى توفير حد أدنى من الدخل يضمن شروط العيش الكريم للأسر المستفيدة، بعيدا عن منطق الأرقام الإحصائية المجردة.
كما يوضح أن منظومة الحماية الاجتماعية تقوم عمليا على فئتين كبيرتين: فئة تستفيد من تحمل الدولة لمساهماتها، وفئة ثانية مطالبة بالمساهمة الذاتية، غير أن هذه الفئة الأخيرة، خاصة الحرفيين والمهنيين الصغار، تواجه إشكال الهشاشة وعدم الاستقرار في الدخل، ما يجعل استمرارية انخراطها في النظام غير مضمونة. وهو ما يخلق وضعا مركبا، حيث تتسع قاعدة المشمولين بالتغطية نظرياً، في حين تتقلص قاعدة المستفيدين الفعليين عملياً في لحظات الحاجة.
رغم ارتفاع التغطية رسميا، تبقى الاستفادة الفعلية محدودة بسبب هشاشة الاشتراكات وضعف التعويض وصعوبات الولوج للعلاج.
التحول من صندوق المقاصة إلى الدعم المباشر وإشكال العدالة الاجتماعية
في قراءة نقدية عميقة لمنظومة الدعم الاجتماعي في المغرب، يطرح المتحدث إشكالية الانتقال من نظام “صندوق المقاصة” إلى نظام الدعم المباشر، معتبرا أن هذا التحول لم يحسم بعد الأسئلة الجوهرية المرتبطة بالعدالة الاجتماعية وفعالية توزيع الدعم وأثره الحقيقي على الفئات الهشة.
في هذا السياق، يوضح أن المغرب اعتمد تاريخيا على صندوق المقاصة باعتباره آلية للدعم غير المباشر عبر التحكم في أسعار المواد الأساسية مثل السكر والدقيق والزيت والمحروقات، حيث كانت الدولة تتحمل جزءا من التكلفة لضمان استقرار الأسعار بالنسبة للمستهلك. غير أن هذا النظام، حسب القراءة المقدمة، ارتبط بعدد من الاختلالات البنيوية، أبرزها كونه خلق أشكالا من الريع الاقتصادي لفائدة شركات كبرى استفادت من دعم عمومي غير موجه بدقة، إلى جانب طابعه “الأعمى” الذي لا يميز بين الفئات الاجتماعية، بحيث يستفيد الغني والفقير بنفس الطريقة من دعم المواد الأساسية دون مراعاة الفوارق الاجتماعية.
ويعتبر المتحدث أن هذا النموذج، رغم استمراره لعقود، ساهم في تكريس اختلالات في العدالة الاجتماعية، حيث لم يكن موجها بشكل مباشر نحو الفئات الأكثر هشاشة، بل كان يوزع الدعم بشكل عام على الاستهلاك دون استهداف دقيق للحاجة الاجتماعية الحقيقية.
في مرحلة لاحقة، يشير إلى أن التحول نحو النظام الحالي لم يكن قطيعة كاملة مع الماضي، بل جاء في سياق انتقالي ما زال يحمل بعض ملامح النظام القديم. فجزء من الدعم لا يزال قائما على المواد الأساسية، خصوصا الغاز والسكر والدقيق، وهو ما يعني استمرار استفادة بعض الفاعلين الاقتصاديين الكبار من آليات الدعم العمومي، في ظل نقاش سياسي واجتماعي حول حدود هذا الاستمرار وجدواه.
وفي هذا الإطار، يستحضر المتحدث فكرة “دخل الكرامة” باعتبارها تصورا بديلا للدعم الاجتماعي، يقوم على ضمان حد أدنى من الدخل للمواطنين بناء على معايير اجتماعية واقتصادية دقيقة، وليس على إجراءات ظرفية أو سياسات جزئية. ويرى أن هذا التصور طرح منذ سنوات طويلة كبديل إصلاحي شامل، لكنه لم يترجم بالشكل الذي يضمن إعادة بناء عادلة لمنظومة الحماية الاجتماعية.
أما بخصوص نظام الدعم المباشر المعتمد حاليا، والذي يعتمد على مؤشرات اجتماعية لتحديد المستفيدين وتقديم مبالغ تتراوح بين 500 و1250 درهما، فإن المتحدث يوجه له انتقادات تتعلق أساسا بغياب الشفافية الكاملة في تحديد معايير الاستحقاق، معتبرا أن “المؤشر الاجتماعي” المعتمد يظل غامضا بالنسبة للرأي العام، ولا يخضع لنقاش وطني واسع يضمن توافقا مجتمعيا حوله.
كما يثير إشكالية المعايير المعتمدة في الاستهداف، والتي قد تؤدي إلى إقصاء بعض الحالات الهشة لأسباب إدارية أو تقنية تبدو في ظاهرها بسيطة، لكنها تكون حاسمة في تحديد الاستفادة من الدعم، ما يطرح تساؤلات حول عدالة النظام ونجاعته.
من زاوية أخرى، يناقش المتحدث البعد الاقتصادي للدعم المباشر، معتبرا أن المبالغ الحالية، رغم أهميتها النسبية، لا تعكس بشكل كاف الارتفاع الكبير في كلفة المعيشة وتزايد معدلات التضخم، ما يجعل أثرها محدودا في تحسين القدرة الشرائية للأسر المستفيدة. ويؤكد أن نجاح أي سياسة دعم لا يقاس فقط بعدد المستفيدين أو حجم التحويلات المالية، بل بقدرتها على ضمان مستوى عيش كريم فعلي.
وفي هذا السياق، يربط بين استمرار مظاهر الفقر والتسول في الفضاء العام وبين محدودية أثر هذه السياسات، معتبراً أن وجود هذه الظواهر يعكس عدم قدرة النظام الاجتماعي الحالي على معالجة جذور الهشاشة الاقتصادية بشكل جذري، رغم توسع برامج الدعم.
كما يقارن المتحدث هذه التجربة بعدد من النماذج الدولية، خاصة تجربة البرازيل في برنامج “بولسا فاميليا”، الذي اعتمد على تحويلات مباشرة ساهمت في تقليص معدلات الفقر بشكل ملموس، إلى جانب نماذج من دول شمال أوروبا التي تعتمد على أنظمة رفاه اجتماعي شاملة تقوم على ضمانات اجتماعية وصحية ودخل أساسي يحمي المواطن من الهشاشة.
ويخلص هذا الطرح إلى أن الإشكال الأساسي لا يكمن فقط في اختيار نموذج الدعم، بل في مدى قدرته على تحقيق أثر اجتماعي ملموس، حيث يبقى المعيار الحقيقي للنجاح، وفق هذا المنظور، هو الحد من الفقر والهشاشة وتحسين شروط العيش، وليس فقط تغيير آليات التوزيع أو رفع الأرقام الإحصائية.
“الإشكال لا يكمن فقط في تغيير آليات الدعم، بل في مدى قدرتها على تحقيق أثر اجتماعي ملموس يحد من الفقر ويضمن العيش الكريم.”
حدود الدولة الاجتماعية بين منطق التكيّف الرأسمالي وإشكال العدالة الاجتماعية
في قراءة نقدية معمقة لمفهوم الدولة الاجتماعية وتطور سياسات الدعم في المغرب، يطرح المتحدث إشكالا مركزيا يتعلق بحدود المقاربة الحالية في معالجة الفقر والهشاشة، معتبرا أن السياسات المعتمدة، رغم طابعها الإصلاحي، تظل محكومة بمنطق “ترقيعي” داخل إطار نظام اقتصادي أوسع يولد بطبيعته الفوارق الاجتماعية.
ينطلق المتحدث من فكرة أن الدولة، في تصورها الشمولي، لا ينبغي أن تقتصر على تحويلات مالية مباشرة، بل يفترض أن تجمع بين الدعم والمراقبة والضبط الاجتماعي. ويؤكد في هذا السياق أن منح دعم مالي لا يتجاوز 500 درهم لا يمكن اعتباره كافيا لضمان العيش الكريم، خاصة إذا كانت الدراسات الواقعية تشير إلى أن الحد الأدنى للكرامة المعيشية قد يصل إلى حوالي 2000 درهم. ومن هنا، يطرح إشكالا جوهريا: كيف يمكن للدولة أن تبرر قانونيا وأخلاقيا محاربة مظاهر مثل التسول، في الوقت الذي لم توفر فيه بعد شروط العيش البديل والكافي لجميع المواطنين؟
في هذا الإطار، يشير إلى أن جزءا من الشباب المغربي، وفق نقاشات عمومية ودراسات اجتماعية، لا ينظر إلى الدعم المباشر كحل نهائي، بل يعتبر أن الأولوية الحقيقية هي خلق فرص الشغل. فالدعم، في نظره، لا يعالج أصل المشكلة، بل يكتفي بالتخفيف من آثار نظام اقتصادي يولد البطالة ويعمق الهشاشة الاجتماعية.
كما يلفت الانتباه إلى ما ورد في بعض التصريحات الرسمية، ومنها تحذيرات من مسؤولين ماليين حول محدودية قدرة ميزانية الدولة على الاستمرار في تمويل الدعم المباشر على المدى المتوسط، ما يطرح سؤال الاستدامة المالية لهذا النموذج، وإمكانية تحوله إلى مصدر توتر اجتماعي في حال تعثره أو تقليصه مستقبلا.
ومن زاوية تحليلية أوسع، يرى المتحدث أن ما يُعرف بـ”الدولة الاجتماعية” في صيغتها الحالية لا يخرج عن كونه آلية تكيّف داخل النظام الرأسمالي، حيث تتدخل الدولة عبر الضرائب وإعادة التوزيع لتخفيف الفوارق الاجتماعية دون المساس بجوهر البنية الاقتصادية المنتجة لهذه الفوارق. وفي هذا السياق، تستحضر نماذج دول شمال أوروبا باعتبارها مثالا على هذا التوازن، حيث يتم توظيف الموارد الجبائية لتمويل الصحة والحماية الاجتماعية، وتقليص الفجوة بين الطبقات، في إطار ما يشبه “الحل المرحلي” داخل نفس المنظومة الاقتصادية.
“الدولة الاجتماعية في صيغتها الحالية تظل آلية تكيف داخل النظام الاقتصادي القائم، تحد من الفوارق دون معالجة جذورها البنيوية.”
غير أن هذا التصور، وفق القراءة النقدية المقدمة، لا يعدو أن يكون معالجة جزئية أو مؤقتة، لأنه لا يلامس جذور الاختلالات البنيوية، بل يكتفي بتدبير آثارها. ومن هنا، يذهب التحليل إلى اعتبار أن أي إصلاح حقيقي يجب أن يتجاوز منطق الترميم نحو إعادة نظر أعمق في البنية السياسية والاقتصادية التي تنتج الفقر والهشاشة.
في ما يتعلق بنظام الاستهداف الاجتماعي المعتمد، يوجه المتحدث انتقادات حادة لما يعتبره اختلالات تقنية وإجرائية في “المؤشر الاجتماعي”، حيث قد تؤدي معايير بسيطة أو شكلية إلى إقصاء أسر هشة من الدعم، أو دفعها إلى وضعيات غير مفهومة اجتماعيا. كما يثير إشكال العلاقة بين العمل والدعم، إذ يؤدي التصريح بأي نشاط مهني، حتى لو كان هشا أو مؤقتا، إلى فقدان الحق في الدعم، ما يخلق مفارقة تجعل بعض الفئات مترددة في قبول فرص شغل غير مستقرة خوفا من فقدان دعم محدود لكنه مضمون نسبيا.
وتنعكس هذه المفارقة، حسب التحليل، على سلوك الشباب، حيث تتحول السياسات الاجتماعية أحيانا إلى عامل غير مباشر يعمق الهشاشة بدل تقليصها، في ظل غياب فرص شغل مستقرة تضمن الحد الأدنى من الدخل والكرامة المهنية.
ويخلص المتحدث إلى أن النموذج القائم للدولة الاجتماعية يظل مرحلة انتقالية داخل سياق أوسع، يهدف إلى التخفيف من آثار النظام الاقتصادي دون تغييره جذريا، معتبرا أن الحل الاستراتيجي الحقيقي يكمن في إعادة بناء منظومة اقتصادية واجتماعية أكثر عدلا، قادرة على ضمان الدخل الكريم، وتوفير الشغل المستقر، وتقليص الحاجة إلى الدعم كآلية دائمة لإدارة الفقر.
وفي خلفية هذا التصور، تبرز المقارنة مع تجارب دولية، خاصة نماذج تعتمد على إعادة التوزيع عبر الضرائب وتمويل أنظمة حماية اجتماعية قوية، حيث تلعب الدولة دورا مركزيا في تقليص الفوارق وتوفير الخدمات الأساسية، في محاولة لتحقيق توازن اجتماعي داخل إطار اقتصادي قائم، حتى وإن ظل هذا التوازن، في نظر النقد المقدم، غير كافٍ لمعالجة جذور الاختلال.





