الفريق الحركي يهاجم الحكومة: دعم الأغنام أنعش “تجار الأزمات” ولم يحم القدرة الشرائية

أميمة حدري

صعد الفريق الحركي بمجلس المستشارين من انتقاداته لتدبير الحكومة لملف دعم استيراد الأغنام والأبقار، معتبرا أن الأموال العمومية التي تم ضخها تحت مبرر حماية القدرة الشرائية وتحقيق التوازن في الأسواق لم تحقق الأهداف المعلنة، في وقت واصل فيه المغاربة مواجهة أسعار مرتفعة للأضاحي وتراجعا واضحا في القدرة على اقتنائها.

وقال نبيل اليزيدي، في تعقيب على مداخلة وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، إن الحكومة لجأت منذ بداية ولايتها إلى إصدار سلسلة من المراسيم المتعلقة بالإعفاءات الجمركية الخاصة باستيراد المواشي، إلى جانب تخصيص دعم مباشر بلغ 500 درهم عن كل رأس من الأغنام، فضلا عن دعم الأعلاف وإناث الأغنام وعمليات النقل، غير أن هذه التدابير، بحسب تعبيره، “لم تنعكس لا على وفرة القطيع ولا على تراجع الأسعار داخل الأسواق الوطنية”.

واعتبر المتحدث أن الواقع الذي عاشه المغاربة خلال فترة عيد الأضحى كشف محدودية نجاعة هذه الإجراءات، بعدما سجلت أسعار الأضاحي مستويات مرتفعة وصفها بـ”المهولة”، تجاوزت قدرة عدد واسع من الأسر المغربية، بالتزامن مع تسجيل خصاص في المواشي بعدد من الأسواق خلال الأيام الأخيرة التي سبقت العيد.

واتهم الفريق الحركي الحكومة بشكل مباشر بعدم تحمل مسؤوليتها السياسية في تدبير هذا الملف، معتبرا أن الدعم العمومي تحول إلى آلية استفاد منها ما سماهم “تجار الأزمات”، في وقت لم يلمس فيه المواطن أي أثر ملموس لهذه الأموال على مستوى الأسعار أو تحسين شروط اقتناء الأضاحي.

وأكد اليزيدي أن الإشكال لم يعد مرتبطا فقط بتقلبات السوق أو تداعيات الجفاف، بل أصبح يطرح، وفق تعبيره، “علامات استفهام حقيقية حول مآل الدعم العمومي وكيفية توزيعه والجهات التي استفادت منه، خاصة في ظل استمرار الغلاء وتنامي معاناة الأسر ذات الدخل المحدود والمتوسط”.

ودعا الفريق الحركي إلى تفعيل آليات الرقابة الدستورية على الدعم المخصص لاستيراد الأغنام والأبقار، والكشف عن المعطيات المرتبطة بالمستفيدين من الإعفاءات والدعم المباشر، مع ترتيب المسؤوليات في حال ثبت وجود اختلالات أو سوء تدبير، مشددا على أن أي سياسة عمومية تفقد معناها حين تتحول الأموال المرصودة لها إلى أرقام دون أثر اجتماعي حقيقي ينعكس على حياة المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى