بالأغلبية.. لجنة العدل والتشريع تصادق على مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة

أميمة حدري

صادقت لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، بالأغلبية، خلال اجتماع عقد مساء الإثنين 22 يونيو الجاري، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة، وذلك بعد دراسة التعديلات المقدمة في إطار مناقشة النص داخل المؤسسة التشريعية.

وجاءت هذه المصادقة بأغلبية 6 مستشارين برلمانيين، مقابل امتناع 4 مستشارين عن التصويت، يمثلون كلا من الفريق الحركي والاتحاد المغربي للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في سياق نقاش تميز بعرض حصيلة عمل لجنة فرعية تابعة للجنة العدل والتشريع، والتي تولت تدقيق ودراسة مختلف التعديلات المحالة عليها من الفرق والمجموعات البرلمانية وأعضاء غير منتسبين، بحضور وزير العدل عبد اللطيف وهبي.

وقد بلغ عدد التعديلات التي تمت مناقشتها 48 تعديلا شملت 35 مادة من مشروع القانون، وركزت أساسا على شروط الولوج إلى المهنة، وآليات ممارسة المحاماة، والعلاقة مع الموكلين، إضافة إلى تنظيم الحسابات المهنية للمحامين وتشكيل مجالس الهيئات المهنية.

وفي ما يتعلق بشروط الولوج، تمت المصادقة على رفع السن الأقصى للترشح لمباراة معهد تكوين المحامين من 45 إلى 50 سنة، إلى جانب توسيع قاعدة التخصصات العلمية المقبولة عبر إدراج خريجي كليات الشريعة ضمن المترشحين، إضافة إلى خريجي كليات العلوم القانونية، في خطوة تروم توسيع قاعدة الانتقاء.

كما تقرر إدراج فئة من موظفي هيئة كتابة الضبط المنتمين إلى إطار المنتدبين القضائيين من الدرجة الأولى، ممن يتوفرون على أقدمية لا تقل عن 15 سنة ويحملون شهادة الماستر في القانون أو الشريعة، ضمن الفئات المعفاة من شهادة الكفاءة ومن التمرين، على أن يخضعوا لاختبار تقييم خاص.

وعلى مستوى الممارسة المهنية، صادقت اللجنة على تقليص الأقدمية المطلوبة لفائدة الأساتذة الباحثين في التعليم العالي للترافع أمام محكمة النقض من خمس سنوات إلى ثلاث سنوات، مع إقرار مقتضى جديد يتيح لموظفي كتابة الضبط المقيدين في جدول المحاماة الترافع أمام محكمة النقض بعد قضاء ست سنوات من الممارسة.

كما شملت التعديلات التنظيمية إلزام نقيب الهيئة بتبليغ قائمة المحامين المؤهلين للترافع أمام محكمة النقض إلى السلطات القضائية والإدارية المختصة، فضلا عن اعتماد صياغة جديدة تتعلق بالسلوك داخل الجلسات باستبدال مفهوم “عرقلة الجلسة” بكل فعل من شأنه الإخلال بنظام الجلسة أو تعطيل سير أشغالها.

وفي الجانب المالي، أقرت اللجنة إخضاع حساب ودائع وأداءات المحامين لرقابة المجلس الأعلى للحسابات وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل، بهدف تعزيز الشفافية وضبط العمليات المالية المرتبطة بالمهنة، بما يشمل عمليات الإيداع والسحب والتحويل وتتبع الأرصدة.

أما بخصوص هيكلة مجالس هيئات المحامين، فقد تمت مراجعة تركيبتها عبر تقليص الفئات الانتخابية إلى فئتين بدل ثلاث، مع اعتماد توزيع نسبي يوازن بين المحامين ذوي الأقدمية الطويلة والمتوسطة، إضافة إلى إعادة ضبط عدد أعضاء مجالس الهيئات حسب عدد المنخرطين، مع فتح إمكانية الولاية لأربع مرات شريطة احترام فاصل زمني بين الولايات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى