المرابط الخمار يواجه عمور بغلاء السياحة الداخلية: أسعار تفوق قدرة المغاربة وخدمات لا ترقى إلى الكلفة

مديحة المهادنة : صحافية متدربة

خبر_وضع المستشار البرلماني المرابط الخمار، عن فريق الأصالة والمعاصرة، وزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، أمام واقع السياحة الداخلية بالمغرب، متسائلا عن جدوى الحديث عن تشجيع المغاربة على اكتشاف بلدهم، في وقت ما تزال فيه أسعار عدد من الوجهات السياحية تتجاوز قدراتهم الشرائية، ولا تعكس في حالات كثيرة مستوى الخدمات المقدمة.

وخلال جلسة الأسئلة الشفهية المنعقدة اليوم  الثلاثاء 23 يونيو 2026 بمجلس المستشارين، أكد الخمار أن السياحة الداخلية لم تعد مجرد نشاط موسمي أو ترف مخصص لفئات محدودة، بل أصبحت رافعة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية والمجالية، وآلية لتمكين المغاربة من اكتشاف مختلف مناطق المملكة، في انسجام مع التوجيهات الملكية الداعية إلى بناء مغرب يسير بسرعة واحدة، دون تفاوت بين المجالات والجهات.

وسجل المستشار البرلماني أن ارتباط المغاربة بوطنهم ورغبتهم المتزايدة في قضاء عطلهم داخله يصطدمان بعرض سياحي لا يراعي دائما اختلاف الفئات الاجتماعية ومستويات الدخل، داعياً الحكومة إلى اتخاذ إجراءات أكثر جرأة لتوفير منتوج سياحي وطني متنوع، يستجيب لانتظارات الأسر المغربية ولا يجعل العطلة داخل الوطن امتيازاً محصوراً في أصحاب الدخل المرتفع.

وانتقد الخمار استمرار الصعوبات التي تعيق الوصول إلى عدد من المناطق الطبيعية والسياحية الواعدة، بسبب ضعف الطرق وغياب المرافق الأساسية والخدمات الضرورية، معتبراً أن الترويج لهذه الوجهات يظل محدود الأثر ما لم يواكبه تأهيل حقيقي للبنيات التحتية وتسهيل الولوج إليها.

كما شدد على ضرورة الاستثمار في العنصر البشري، عبر تطوير التكوين المستمر لمهنيي القطاع وتحسين جودة الاستقبال والخدمات، مؤكداً أن جاذبية الوجهة السياحية لا تُقاس فقط بجمالها الطبيعي، بل أيضاً بمستوى المعاملة والتنظيم والنظافة وجودة الإيواء والخدمات المقدمة للزوار.

تقوية دعم المشاريع السياحية من بين النقاط التي تطرق اليها المتدخل خاصة  في العالم القروي والمناطق الجبلية، خاصة بإقليم تاونات، بما يسمح باستثمار مؤهلاتها الطبيعية والثقافية، وخلق فرص الشغل وتحريك الاقتصاد المحلي، بدل استمرار تركيز النشاط السياحي والاستثمارات في وجهات محدودة ومعروفة.

أكد الخمار في انتقاد مباشر لاختلال العلاقة بين السعر والجودة،  أن عددا كبيرا من الأسر المغربية أصبح يعتبر الأسعار المفروضة في بعض الفنادق والمطاعم والوجهات السياحية غير منسجمة مع قدرته الشرائية، بل ولا تتناسب أحياناً مع المستوى الفعلي للخدمات.

وطالب المرابط  في هذا السياق بتعزيز آليات المراقبة والتتبع، وضمان احترام معايير الجودة وشفافية الأسعار، بما يحمي المستهلك من الممارسات غير المبررة، ويحافظ في الوقت ذاته على استدامة النشاط السياحي وسمعة الوجهة المغربية.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى