تردي البنية التحتية بزاكورة يفاقم معاناة السكان ويثير تساؤلات حول مآل المشاريع

أميمة حدري
تعيش مجموعة من الأحياء بمدينة زاكورة، منذ سنوات، على وقع اختلالات متواصلة في البنية التحتية، وسط تزايد شكاوى السكان من تدهور الطرقات وانتشار الحفر والتشققات، وهي الوضعية التي تتفاقم بشكل أكبر خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتحول عدد من الأزقة إلى مسالك مهترئة تعيق حركة السير والتنقل، فيما تصل الأضرار، إلى تسرب مياه الأمطار نحو بعض المنازل.
ويشمل هذا الوضع، وفق ما أكده الناشط الحقوقي عبد الله ايعيش في تصريح لـ “إعلام تيفي“، أحياء أسرير، زاوية المجدوب، تنسيطة خشع، حي المنصور الذهبي، تنسيطة النشاجدة، حي درعا، حي الناصريين، حي زاوية البركة، إضافة إلى أجزاء من حي أم الزرو، مشيرا إلى أن هذه المناطق ما تزال تعاني من آثار أشغال مرتبطة بالتطهير السائل وشبكات الخدمات، بعدما ظلت الحفر والبالوعات مفتوحة والتشققات حاضرة دون إعادة تهيئة الطرق إلى وضعها الطبيعي.

وأوضح ايعيش أن الساكنة سبق أن وجهت شكايات ومراسلات متكررة إلى الجهات المعنية، وعلى رأسها المجلس الجماعي لزاكورة، غير أن هذه المطالب، بحسب تعبيره، “لم تجد التفاعل المطلوب، رغم توالي الصور والتدوينات التي توثق حجم التدهور الذي تعرفه الشوارع والأزقة داخل هذه الأحياء”.
وانتقد ايعيش ما وصفه بـ “غياب التجاوب مع مطالب السكان”، معتبرا أن المجلس الجماعي لا يقدم حلولا ملموسة لمعالجة هذه الاختلالات، في وقت تتواصل فيه معاناة الساكنة اليومية بسبب تردي البنية التحتية وصعوبة التنقل داخل عدد من الأزقة.
وفي المقابل، أشار المتحدث إلى أن السلطات المحلية قامت بتحركات ميدانية للوقوف على هذه الوضعية، مؤكدا أن عامل الإقليم زار عددا من الأحياء المعنية وعاين الاختلالات المسجلة بها، في ظل استمرار التساؤلات حول مآل مشاريع التأهيل الحضري والإمكانيات المالية المرصودة لإعادة تجهيز هذه المناطق.
كما تطرق الناشط الحقوقي إلى المشاكل المرتبطة بالحي الصناعي، متحدثا عن وجود اختلالات في عملية الاستفادة من البقع المخصصة للحرفيين، حيث أكد أن بعض المستفيدين قاموا بالبناء فوق بقعهم، بينما وجد حرفيون آخرون أنفسهم خارج لائحة الاستفادة، رغم أحقيتهم، وفق تعبيره، مضيفا أن هناك أشخاصا لا يمارسون أنشطة حرفية استفادوا من مساحات مهمة داخل الحي الصناعي.

وسجل المتحدث أيضا وجود مشاكل مرتبطة بحركة السير داخل “الحي الصناعي الصغير”، نتيجة انتشار الشاحنات والسيارات التي تغلق بعض المسالك، وهو ما ينعكس، بحسب قوله، على السير العادي بعدد من الأحياء المجاورة، خاصة حي المنصور الذهبي وحي الناصريين، مطالبا بفتح تحقيق وافتحاص شامل لهذا الملف من أجل ترتيب المسؤوليات وإيجاد حلول للحرفيين المتضررين.

وفي سياق متصل، أثار الناشط الحقوقي ذاته مسألة تأخر الأشغال المتعلقة بالفضاء المتواجد أمام ثانوية سيدي أحمد بناصر، معتبرا أن المشروع كان من المفترض أن يشكل متنفسا للساكنة، غير أن الأشغال به ما تزال متعثرة إلى حدود الآن.
كما توقف المتحدث ذاته عند معاناة مهنيي سيارات الأجرة الصغيرة، إذ أكد أن الحالة المتدهورة للطرقات تتسبب في أعطاب متكررة للمركبات، وهو ما يدفع بعض السائقين إلى تجنب ولوج عدد من الأزقة داخل هذه الأحياء، بسبب صعوبة السير والأضرار التي تلحق بسياراتهم.

وختم الناشط الحقوقي تصريحه لـ “إعلام تيفي” بالدعوة إلى تدخل عاجل لمعالجة وضعية الأحياء ناقصة التجهيز بمدينة زاكورة، مؤكدا أن الساكنة ستواصل المطالبة بتحسين أوضاعها والدفاع عن حقها في بنية تحتية ملائمة وخدمات حضرية تستجيب لاحتياجاتها اليومية.





