حكيمي: المغرب لم يعد يخاف الكبار… والتواضع سر الاستمرار

مديحة المهادنة : صحافية متدربة
خبر_كشف الدولي المغربي أشرف حكيمي، اليوم خلال ظهوره في مقابلة مباشرة على منصة يوتيوب ضمن برنامج “ABtalks”، عن جانب من أجواء المنتخب الوطني بعد ضمان التأهل إلى الدور المقبل، متوقفا عند صعوبة المباريات، وضغط التوقعات، وأهمية الحفاظ على التركيز قبل مواجهة هولندا.
الحوار جاء في سياق نقاش كروي مفتوح، تطرق في بدايته إلى ظروف التوقيت وفارق السفر والإرهاق، قبل أن ينتقل إلى تقييم المباراة الأخيرة للمنتخب المغربي، التي وصفها المحاور بالصعبة، بالنظر إلى أن العناصر الوطنية وجدت نفسها أمام وضعية غير مريحة قبل أن تنجح في العودة داخل اللقاء.
حكيمي اكد أن المنتخب المغربي عاش وضعا لم يكن مألوفا بالنسبة إليه في مشاركاته الأخيرة، موضحاً أن الفريق اعتاد في مباريات سابقة على الدخول بقوة، بينما فرضت المباراة الأخيرة اختباراً مختلفاً، بعدما وجد اللاعبون أنفسهم مطالبين برد فعل سريع وقوي. واعتبر أن ما أظهرته المجموعة من شخصية وروح جماعية بعد التأخر في النتيجة يعكس قدرة المنتخب على التعامل مع المواقف الصعبة.
لاعب المنتخب الوطني شدد على أن هذا النوع من المباريات يمنح المجموعة خبرة إضافية، خاصة أن كرة القدم قد تضع الفريق مستقبلاً أمام سيناريوهات مشابهة. وقال، في مضمون حديثه، إن الأهم هو معرفة كيفية التفاعل مع الضغط، والحفاظ على الرغبة في الفوز، وبذل مجهود أكبر داخل الملعب.
وبخصوص المواجهة المرتقبة أمام هولندا، وصف حكيمي المباراة بالصعبة، بالنظر إلى جودة المنتخب الهولندي وطريقة لعبه، مؤكداً في الوقت نفسه أن المنتخب المغربي يعرف إمكانياته جيداً، ويستعد لخوض اللقاء بتركيز كبير. وأبرز أن المجموعة تحاول التعافي بشكل جيد بعد المجهود البدني الذي بذلته، مع الحفاظ على نفس الروح التي قادتها إلى الدور المقبل.
حكيمي تحدث أيضا عن سقف الانتظارات المرتفع لدى الجماهير المغربية بعد إنجاز مونديال 2022، معتبراً أن الأمر طبيعي، لأن الجمهور حين يرى منتخبه في مراتب متقدمة يصبح أكثر تطلعاً للاستمرارية وتحقيق نتائج أكبر. وأشار إلى أن اللاعبين يدركون حجم هذه المسؤولية، ويعملون على تقديم أفضل ما لديهم لإسعاد المغاربة.
في المقابل نوه حكيمي بما تحقق لكرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة، مشيراً إلى الجهود التي ساهمت في توفير ظروف أفضل للمنتخب الوطني وللاعبين. كما اعتبر أن الحضور القوي للمغرب على الساحة الكروية الدولية لم يأت من فراغ، بل هو نتيجة عمل مستمر داخل المنظومة الكروية.
حكيمي لم يقتصر حديث على المنتخب المغربي، بل امتد إلى واقع الكرة الإفريقية والعربية، حيث أكد أن عددا من المنتخبات باتت تدخل المنافسات الكبرى بثقة أكبر ودون خوف من الأسماء التقليدية. وتوقف عند التطور الذي تعرفه الكرة الإفريقية، معتبراً أن كأس العالم يشكل منصة كبيرة لإبراز قدرات اللاعبين والمنتخبات، وإظهار أن القارة الإفريقية قادرة على الحضور بقوة في أكبر المواعيد.
كما أشار إلى أن منتخبات مثل الرأس الأخضر وغيرها أظهرت روحا قتالية عالية، وأن كثيراً من اللاعبين يستغلون هذه المنافسات لإبراز مؤهلاتهم أمام العالم، سواء من حيث الأداء الجماعي أو من حيث القيمة الفردية للاعبين.
تصريحات أشرف حكيمي تأتي في وقت يواصل فيه المنتخب المغربي مساره في المنافسة، وسط متابعة جماهيرية واسعة داخل المغرب وخارجه، وانتظارات كبيرة من مجموعة تسعى إلى تأكيد حضورها القوي، مع الحفاظ على التركيز مباراة بعد أخرى.





