أسعار الوقود بالمغرب تتجه نحو الانخفاض للشهر الثاني تواليا

أميمة حدري

تتجه أسعار الوقود بالمغرب نحو مواصلة الانخفاض للشهر الثاني تواليا، في ظل التراجع المستمر الذي تشهده أسعار النفط والمنتجات المكررة بالأسواق العالمية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار البيع بمحطات التوزيع مع دخول مراجعة جديدة للأسعار حيز التنفيذ بداية شهر يوليوز الجاري.

وسجلت أسعار الغازوال والبنزين انخفاضا جديدا يعد الثالث منذ مطلع يونيو الماضي، بعدما قررت شركات توزيع المحروقات اعتماد مراجعة هبوطية جديدة شملت مختلف محطات الوقود بالمملكة، في سياق تراجع تكاليف الاستيراد بعد هدوء نسبي في الأسواق الدولية وانحسار المخاوف المرتبطة بالإمدادات النفطية القادمة من منطقة الشرق الأوسط.

وبحسب المعطيات المتداولة في السوق، فقد تراجع سعر لتر الغازوال بحوالي 96 سنتيما ليستقر في حدود 12.61 درهما، بينما انخفض سعر لتر البنزين الممتاز بنحو 45 سنتيما ليستقر عند حوالي 13.50 درهما، مع تسجيل فروقات طفيفة بين المدن تبعا لتكاليف النقل والتوزيع والخدمات اللوجستية.

ويأتي هذا التراجع في وقت شهدت فيه أسعار النفط العالمية انخفاضا ملحوظا خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعا بتحسن توقعات الإمدادات وعودة جزء من حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز، بعد فترة من التوترات الجيوسياسية التي ساهمت في رفع الأسعار خلال الأسابيع الماضية.

ويرى متابعون أن استمرار انخفاض أسعار المحروقات بالمغرب يرتبط بشكل مباشر بتقلبات السوق الدولية، بالنظر إلى اعتماد المملكة على استيراد الجزء الأكبر من حاجياتها الطاقية، خاصة بعد توقف مصفاة “سامير”، ما جعل السوق الوطنية أكثر تأثرا بتحركات أسعار النفط الخام والمنتجات المكررة عالميا.

ويُنتظر أن يساهم هذا التراجع الجديد في تخفيف جزء من الأعباء المالية التي تتحملها قطاعات النقل والخدمات والصناعة، باعتبار الوقود من أبرز عناصر التكلفة التشغيلية، كما يرتقب أن ينعكس تدريجيا على أسعار النقل وبعض المواد الاستهلاكية، بما قد يخفف من الضغوط التضخمية التي تواجه الأسر المغربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى