انخفاض واردات الطاقة والتجهيزات يدفع مؤشرات التجارة الخارجية المغربية للتراجع

أميمة حدري

سجلت مؤشرات التجارة الخارجية للمغرب خلال الفصل الأول من سنة 2026 تراجعا على مستوى القيم المتوسطة للواردات، مقابل تحسن ملحوظ في مؤشرات الصادرات، في سياق استمرار التقلبات المرتبطة بأسعار الطاقة والمواد الصناعية في الأسواق الدولية.

وأفادت المندوبية السامية للتخطيط، في مذكرة إخبارية حول الأرقام الاستدلالية للتجارة الخارجية، بأن الرقم الاستدلالي للقيم المتوسطة للواردات انخفض بنسبة 0,5 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، مدفوعا أساسا بتراجع القيم المتوسطة في عدد من مجموعات الاستعمال، وعلى رأسها “الطاقة وزيوت التشحيم” التي سجلت انخفاضا بنسبة 7,8 في المائة، إلى جانب “مواد التجهيز الصناعية” بـ3,3 في المائة، و”المواد الغذائية والمشروبات والتبغ” بـ6 في المائة.

وأضافت المعطيات ذاتها بأن الانخفاض شمل أيضا “أنصاف المنتجات” بنسبة 1,3 في المائة، و”المواد الخام من أصل حيواني ونباتي” بـ3,1 في المائة، فضلا عن “مواد التجهيز الفلاحية” التي تراجعت بنسبة 8,8 في المائة، وهو ما ساهم في الضغط على المؤشر الإجمالي للواردات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة الجارية.

وفي المقابل، سجلت بعض الفئات ارتفاعا في القيم المتوسطة، خاصة “المواد الخام من أصل معدني” التي ارتفعت بنسبة 80,9 في المائة، و”مواد الاستهلاك” بـ2,8 في المائة، ما خفف نسبيا من حدة التراجع المسجل في المؤشر العام للواردات.

وعلى مستوى الصادرات، كشفت المندوبية السامية للتخطيط عن ارتفاع الرقم الاستدلالي للقيم المتوسطة بنسبة 2,6 في المائة خلال الفصل الأول من سنة 2026، مدعوما بتحسن أداء عدد من القطاعات التصديرية، وفي مقدمتها “مواد الاستهلاك” التي ارتفعت بـ5,6 في المائة، و”المواد الغذائية والمشروبات والتبغ” بـ7,1 في المائة، إلى جانب “مواد التجهيز الصناعية” بـ4 في المائة.

كما سجلت “المواد الخام من أصل معدني” ارتفاعا بنسبة 7 في المائة، فيما قفزت “مواد التجهيز الفلاحية” بنسبة 20,5 في المائة، في مؤشر على تحسن دينامية بعض الأنشطة المرتبطة بالتصدير، رغم استمرار التحديات المرتبطة بتقلبات الأسواق العالمية.

وفي المقابل، تراجعت القيم المتوسطة للصادرات في عدد من الفئات، أبرزها “أنصاف المنتجات” بنسبة 5,6 في المائة، و”المواد الخام من أصل حيواني ونباتي” بـ12 في المائة، إضافة إلى “الطاقة وزيوت التشحيم” التي انخفضت بـ4,8 في المائة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى