
مديحة المهادنة
خبر_نبه المرصد المغربي للتربية الدامجة إلى استمرار تراجع تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، بعدما انخفض عددهم من حوالي 95 ألف تلميذ سنة 2019 إلى نحو 72 ألفا خلال الموسم الدراسي 2025-2026، أي بتراجع يقارب 24 في المائة، وهو معطى يعكس محدودية أثر السياسات العمومية في ضمان الولوج المنصف إلى التعليم.
هذا التراجع لا يرتبط بالأرقام وحدها، بل يكشف اختلالات ميدانية تمس جوهر التربية الدامجة، من بينها ضعف خدمات الدعم التربوي، ومحدودية قاعات الموارد، وغياب الأطر المتخصصة، فضلا عن استمرار صعوبات الولوجيات وتكييف التعلمات والامتحانات بما يناسب حاجيات الأطفال في وضعية إعاقة.
كما يطرح الوضع سؤال تنزيل النصوص القانونية والبرامج المعلنة، خاصة أن المدرسة الدامجة لا يمكن أن تظل شعارا مؤسساتيا دون أثر واضح داخل الأقسام. فالإدماج الحقيقي لا يعني فقط تسجيل الطفل في المؤسسة، بل توفير شروط تعلم عادلة تضمن له البقاء، والمواكبة، والكرامة، وتكافؤ الفرص.
وتعيد هذه المعطيات النقاش حول مسؤولية مختلف المتدخلين في تحويل التربية الدامجة من التزام قانوني إلى واقع ملموس داخل المدرسة العمومية، بما يضمن حق الأطفال في وضعية إعاقة في تعليم فعلي لا يتركهم خارج المسار الدراسي





