تجهيزات متآكلة.. منتزه “أيت كضيف” بورزازات يفتح باب التساؤلات حول تدبير الفضاءات العمومية

أميمة حدري 

يفتح الوضع الذي آل إليه منتزه “أيت كضيف” بمدينة ورزازات باب التساؤلات حول واقع تدبير وصيانة الفضاءات العمومية، بعدما تحول هذا المرفق، الذي كان يشكل متنفسا للعائلات وسكان الحي، إلى فضاء يعاني مظاهر الإهمال وتدهور بنيته التحتية، في مشهد أثار استياء الساكنة التي طالبت بتدخل عاجل لإعادة تأهيله وضمان سلامة مرتاديه.

وبات المنتزه، يعكس مظاهر متعددة للتدهور، تتجلى في تهالك السياج الخارجي واختفاء أجزاء منه، إلى جانب غياب الباب الرئيسي، الأمر الذي جعل الولوج إليه متاحا دون أي مراقبة.

كما تعرف مختلف مرافقه انتشارا للنفايات وتضررا في الأرضية والمساحات الخضراء، فضلا عن تآكل عدد من التجهيزات التي كانت مخصصة للترفيه والاستجمام.

ويثير وجود أعمدة وتجهيزات كهربائية مكشوفة مخاوف متزايدة لدى الأسر، بالنظر إلى ما قد تشكله من أخطار على الأطفال ومستعملي المنتزه، خاصة في ظل غياب عمليات الصيانة الدورية والإصلاح، وهو ما زاد من حدة الانتقادات الموجهة إلى الجهات المعنية بتدبير هذا الفضاء العمومي.

وفي السياق ذاته، يؤكد عدد من سكان المنطقة أن المنتزه لم يعد يؤدي الدور الذي أنشئ من أجله، بعدما تحول خلال الفترة الأخيرة إلى ملاذ لبعض الأشخاص في وضعية تشرد، إضافة إلى أشخاص يعانون اضطرابات نفسية، وهو ما انعكس، بحسب إفاداتهم، على شعور الأسر بالأمن والطمأنينة، ودفع العديد منها إلى العزوف عن ارتياده، خاصة خلال الفترات المسائية.

ولا يقتصر التدهور على الفضاءات المخصصة للعائلات، بل يشمل أيضا المرافق الرياضية التي أصبحت، بحسب شباب الحي، في وضعية غير ملائمة لممارسة الأنشطة الرياضية، نتيجة تضرر أرضيات الملاعب وغياب التجهيزات الأساسية، وهو ما يحرم الأطفال والشباب من فضاء آمن لممارسة الرياضة والترفيه.

ويعتبر عدد من المتتبعين أن المحافظة على الفضاءات العمومية لا تقتصر على إنجازها، بل تستوجب اعتماد برامج مستمرة للصيانة والتأهيل والتتبع، بما يضمن استدامتها ويحافظ على دورها الاجتماعي والبيئي، خاصة في المدن التي تعرف حركية سياحية وتسعى إلى تحسين جودة العيش لفائدة سكانها وزوارها.

وفي ظل هذا الواقع، تتواصل مطالب الساكنة بضرورة إطلاق تدخل شامل لإعادة تأهيل منتزه “أيت كضيف”، يشمل إصلاح التجهيزات المتضررة، وإعادة تهيئة المساحات الخضراء، وتعزيز الإنارة، وتأمين مختلف مرافقه، مع تكثيف عمليات النظافة والمراقبة، بما يعيد لهذا الفضاء العمومي وظيفته الأصلية باعتباره متنفسا آمنا للعائلات، ويكرس في الوقت نفسه حسن تدبير المرافق العمومية والارتقاء بجودة الفضاءات المشتركة داخل المدينة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى