غضب مهنيي النقل بمراكش.. رفض جماعي لترحيل محطة باب دكالة مع إعلان التصعيد

اعلام تيفي

بلاغ – دخل ملف ترحيل المحطة الطرقية باب دكالة بمدينة مراكش منعطفا جديدا، بعدما أعلن مهنيو النقل الطرقي رفضهم القاطع لمشروع نقل المحطة إلى منطقة العزوزية، معتبرين أن الخطوة ستنعكس سلبا على المهنيين والمرتفقين والاقتصاد المحلي، في وقت قرروا فيه إبقاء اجتماعهم مفتوحا استعدادا لاتخاذ أشكال نضالية إذا لم تتم الاستجابة لمطالبهم.

وجاء هذا الموقف خلال اجتماع طارئ عقدته الجامعة الوطنية لمستثمري النقل الطرقي بالمغرب، يوم 5 يوليوز 2026، بقاعة الاجتماعات بالمحطة الطرقية باب دكالة، بحضور رئيس الجامعة وأعضاء مكتبها المسير ومنخرطين وممثلين عن أرباب المكاتب ومستخدمي الشركة، وذلك لمناقشة آخر التطورات المرتبطة بمشروع ترحيل المحطة.

ووفق محضر الاجتماع، فإن اللقاء جاء استجابة لطلب وصف بـ”المستعجل” من طرف مهنيي القطاع، بعد تداول أخبار تفيد بقرب نقل المحطة إلى العزوزية، وهو ما أثار موجة من القلق والاستياء داخل أوساط العاملين بقطاع النقل الطرقي للمسافرين.

وخلال المناقشات، عبّر الحاضرون عن غضبهم الشديد مما وصفوه بغياب أي تشاور مع المهنيين، مؤكدين رفضهم المطلق للانتقال إلى العزوزية، بالنظر إلى ما قد يترتب عن ذلك من أضرار اقتصادية واجتماعية ولوجستية، سواء بالنسبة للناقلين وأرباب المأذونيات أو مستخدمي الشركة والمرتفقين الذين يعتمدون على المحطة الحالية.

وأكد المجتمعون أن محطة باب دكالة تشكل مرفقا استراتيجيا بالنسبة لمدينة مراكش وقطاع النقل الطرقي، بحكم موقعها الحيوي داخل النسيج الحضري، معتبرين أن نقلها سيؤثر على مردودية القطاع وعلى سهولة تنقل المواطنين، كما شددوا على أن الناقلين يمتلكون حوالي 60 في المائة من الشركة المسيرة للمحطة، ما يجعل من الضروري احترام حقوقهم في اتخاذ القرارات المرتبطة بمستقبل هذا المرفق، وفق المقتضيات القانونية المنظمة للشركات.

وخلص الاجتماع إلى إصدار أربع توصيات رئيسية، أولها إعلان الرفض الجماعي لترحيل المحطة والتمسك بالإبقاء عليها في باب دكالة، وثانيها تكليف المكتب المسير للجامعة بإعداد بيان استنكاري موجه للرأي العام والجهات المعنية، إضافة إلى فتح قنوات الحوار مع السلطات الولائية والمحلية بمراكش للدفاع عن مطالب المهنيين، مع إبقاء الاجتماع مفتوحاً لمواكبة تطورات الملف واتخاذ ما يلزم من خطوات نضالية وقانونية إذا اقتضت الضرورة.

ويعيد هذا الموقف إلى الواجهة الجدل المتواصل حول مستقبل المحطة الطرقية باب دكالة، في ظل تمسك المهنيين ببقائها في موقعها الحالي، مقابل استمرار النقاش حول مشروع نقلها إلى العزوزية، وهو ملف مرشح لمزيد من التصعيد خلال الفترة المقبلة إذا لم يتم التوصل إلى صيغة توافقية ترضي مختلف الأطراف.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى