التامني تتهم مكونات في الحكومة بـ”النفاق السياسي” في قضية “الفراقشية”

حسين العياشي

خبر_ أعادت النائبة البرلمانية عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، فاطمة الزهراء التامني، ملف “الفراقشية” إلى واجهة السجال السياسي، بعدما اتهمت بعض مكونات الأغلبية الحكومية بممارسة ما وصفته بـ”النفاق السياسي”، معتبرة أنها تحاول اليوم الظهور بمظهر من كشف الاختلالات، بينما سبق لها أن عارضت، في مرحلة سابقة، اللجوء إلى لجنة لتقصي الحقائق من أجل كشف ملابسات القضية وترتيب المسؤوليات.

وانتقدت التامني ما قالت إنه سعي بعض الأطراف داخل الأغلبية إلى إقناع الرأي العام بأنها كانت صاحبة المبادرة في فضح ما يثار حول هذا الملف، رغم أنها تمارس السلطة وتتحمل مسؤولية تدبير الشأن العام، وليس موقع المعارضة الذي يسمح لها برفع شعارات المحاسبة من خارج دوائر القرار.

وربطت البرلمانية هذا الخطاب بما اعتبرته تناقضا سياسيا صارخا، مؤكدة أن الذاكرة السياسية لا تمحى بسهولة، وأن الدعوات السابقة إلى تشكيل لجنة نيابية لتقصي الحقائق قصد كشف ملابسات الملف وتحديد المسؤوليات قوبلت، بحسب قولها، برفض بعض مكونات الأغلبية التوقيع على المبادرة، قبل أن تعود اليوم لتقدم نفسها باعتبارها من كشف الحقائق للرأي العام.

واعتبرت التامني أن من يختار تعطيل الآليات الدستورية للرقابة والمساءلة لا يمكنه، بعد ذلك، أن يحتكر خطاب الشفافية أو ينسب لنفسه فضل الكشف عن الاختلالات، مشددة على أن الوصول إلى الحقيقة لا يتحقق عبر المواقف الإعلامية أو تبادل الاتهامات، وإنما من خلال فتح مسارات التحقيق المؤسساتي وتمكين البرلمان من ممارسة أدواره الرقابية كاملة.

وأكدت أن صيانة المال العام تقتضي الاحتكام إلى الآليات التي أقرها الدستور، وفي مقدمتها لجان تقصي الحقائق، باعتبارها إحدى أهم وسائل كشف الوقائع وترتيب المسؤوليات، بدل الاكتفاء بما وصفته بـ”بطولات متأخرة” لا تنتج مساءلة فعلية ولا تعيد الثقة في المؤسسات.

وختمت التامني موقفها بالتأكيد على أن الرأي العام لم يعد يبحث عن روايات سياسية متنافسة بقدر ما ينتظر محاسبة حقيقية تقوم على ربط المسؤولية بالمحاسبة، وكشف جميع المستفيدين أو المتسترين على أي اختلال، أيا كانت مواقعهم أو انتماءاتهم، معتبرة أن العدالة المؤسساتية تظل المدخل الوحيد لاستعادة ثقة المواطنين في العمل السياسي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى