
أميمة حدري
تحولت مظاهر تراكم الأزبال بعدد من أحياء مدينة بوزنيقة، إلى مصدر متواصل لشكاوى الساكنة، التي عبرت عن استيائها من تراجع مستوى خدمات النظافة، في ظل انتشار النفايات بالأزقة والشوارع، واستمرار الروائح الكريهة الناتجة عن تأخر جمعها، معتبرة أن الوضع بات يعكس اختلالات واضحة في تدبير هذا المرفق الحيوي.
وتفيد معطيات من عين المكان بأن حاويات جمع النفايات الموجودة بعدد من الأحياء أصبحت في وضعية متدهورة، بينما تتكدس الأزبال حولها لساعات، بل وأيام في بعض الحالات، دون تدخل بالسرعة المطلوبة، وهو ما ساهم في تشويه المشهد العام للمدينة، وأثار مخاوف السكان من التداعيات البيئية والصحية المرتبطة باستمرار هذا الوضع.
وفي السياق ذاته، أثارت شاحنة مخصصة لجمع النفايات موجة من الاستياء بعدما ظلت متوقفة داخل حي الورود لأكثر من خمس وعشرين دقيقة، وفق ما أكده سكان بالمنطقة، في وقت كانت عصارة الأزبال تتسرب منها إلى الطريق، مخلفة روائح كريهة انتشرت في محيط المنازل.
وأكدت المصادر نفسها أن أحد العاملين بالشاحنة لم يقدم، عند الاستفسار عن سبب التوقف، أي توضيح بشأن وجود عطب تقني أو سبب يبرر بقائها داخل الحي السكني طوال تلك المدة.
ويرى عدد من السكان أن هذه الواقعة ليست سوى جزء من مشكلات متكررة يعرفها قطاع النظافة بالمدينة، مشيرين إلى أن الشاحنات المستعملة تبدو في حالة اهتراء، وتتسبب أثناء تنقلها في تسرب السوائل وانبعاث الروائح، وهو ما يضاعف معاناة المواطنين ويزيد من حدة الانتقادات الموجهة إلى الشركة المفوض لها تدبير القطاع.
ويعتبر متابعون للشأن المحلي أن استمرار هذه الاختلالات يفرض فتح تحقيق للوقوف على مدى احترام الشركة لالتزاماتها التعاقدية، خصوصا ما يتعلق بصيانة الآليات، وتجديد الحاويات، وضمان جمع النفايات وفق المعايير المعمول بها، بما يحافظ على نظافة المدينة وسلامة محيطها البيئي.
وفي ظل هذه الأوضاع، تتزايد مطالب الساكنة بضرورة تدخل السلطات المختصة والجماعة الترابية من أجل وضع حد للاختلالات التي يعرفها قطاع النظافة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمحاسبة المسؤولين عن هذا الوضع، خاصة وأن بوزنيقة تعد من المدن التي تعرف دينامية متنامية، الأمر الذي يستدعي الارتقاء بجودة الخدمات الأساسية بما ينسجم مع تطلعات السكان ويحافظ على صورة المدينة.





