
حسين العياشي
خبر_ تواجه هيئة المحامين بمكناس التداعيات الاقتصادية للإضراب المفتوح الذي تخوضه الأسرة المهنية ضد مشروع قانون المهنة، بإجراء تضامني غير مسبوق يروم التخفيف من وطأة التوقف الطويل عن مزاولة العمل، بعدما ألقى هذا الأخير بظلاله الثقيلة على الأوضاع الاجتماعية والمادية للمحامين.
وفي خطوة تعكس رهان الهيئة على آليات التكافل الداخلي في تدبير الأزمات، صادق مجلس هيئة المحامين بمكناس، خلال اجتماعه الدوري المنعقد برئاسة النقيب عبد الرزاق شافي، بالإجماع على تخصيص دعم استثنائي لفائدة المحامين، مراعاة لما ترتب عن استمرار الإضراب من تراجع في المداخيل وتعطل لمختلف الخدمات المهنية منذ أسابيع.
وقرر المجلس صرف منحة قدرها 10 آلاف درهم لفائدة كل محام ممارس، فيما حُددت المنحة في 5 آلاف درهم لفائدة كل محام متمرن، على أن يتم تمويل هذه العملية من موارد صندوق التكافل الاجتماعي، مع تخصيص دعم إضافي من حساب التسيير لضمان تنزيل القرار.
ويأتي هذا الإجراء في سياق استثنائي تعيشه مهنة المحاماة، حيث أدى استمرار الاحتجاجات الرافضة لمضامين مشروع القانون المنظم للمهنة إلى شلل واسع في عدد من الخدمات القضائية، وهو ما انعكس مباشرة على الوضعية المالية لعدد كبير من الممارسين، خاصة أولئك الذين يعتمدون على الممارسة اليومية كمصدر رئيسي للدخل.
ومن المرتقب أن يشرع مجلس الهيئة، ابتداء من الساعة الثالثة من زوال اليوم الجمعة، في تسليم الشيكات للمستفيدين وفق اللوائح التي جرى إعدادها لهذا الغرض، بعد استكمال مختلف الإجراءات التنظيمية المرتبطة بعملية الصرف.
وفي المقابل، شددت الهيئة على أن الاستفادة من هذا الدعم ستظل مرتبطة باحترام الضوابط الداخلية، إذ لن تشمل العملية أي محام أو محامية لم يلتزم بأداء واجب دمغة التكافل، باعتباره شرطاً أساسياً للاستفادة من خدمات الصندوق وآليات التضامن التي يوفرها لأعضائه.
ويبرز هذا القرار كيف تلجأ الهيئات المهنية، في لحظات الأزمات، إلى تفعيل صناديقها الاجتماعية لتأمين حد أدنى من الحماية لفائدة منتسبيها، في انتظار ما ستؤول إليه جولات الحوار بشأن مشروع القانون الذي لا يزال يشكل محور شد وجذب بين وزارة العدل وهيئات الدفاع.





