
مديحة المهادنة
خبر_أثار تسجيل مصور منسوب إلى جناح الأطفال بمستشفى محمد الخامس بمدينة طنجة موجة واسعة من الاستنكار، بعدما وثقت مواطنة العثور على حشرة داخل وجبة غذائية قدمت لطفلها المريض ، في مشهد أعاد إلى الواجهة أسئلة مقلقة بشأن شروط النظافة، وسلامة الوجبات، وآليات المراقبة داخل المؤسسات الصحية.
ويظهر المقطع المتداول وجود ما وصفته المتحدث بـ«صرصور» وسط الطعام المقدم داخل الجناح، بينما عبرت بصوت غاضب عن صدمتها من الواقعة، متسائلة ” كيف يمكن لأسر قصدت المستشفى لعلاج أطفالها وحمايتهم من الأمراض والميكروبات أن تجد نفسها أمام وجبات قد تتحول إلى مصدر إضافي للخطر الصحي.”
ولا تتوقف خطورة الواقعة عند حدود الاشمئزاز الذي تسببه صورة حشرة داخل طبق غذائي، بل ترتبط بالفئة المستهدفة بهذه الوجبات؛ إذ يتعلق الأمر بأطفال مرضى، قد تكون مناعتهم ضعيفة أو يخضعون لعلاجات تستوجب أعلى درجات الحيطة والنظافة. وأي تهاون في شروط إعداد الطعام أو تخزينه أو نقله قد يعرّض سلامتهم لمضاعفات كان يفترض أن يحميهم منها المرفق الصحي.
وتطرح هذه الحادثة تساؤلات مباشرة حول الجهة المكلفة بإعداد الوجبات، ومدى احترامها لدفتر التحملات والمعايير الصحية، فضلا عن فعالية المراقبة التي تمارسها إدارة المستشفى على جودة الأغذية المقدمة للمرضى. كما تفرض الكشف عن ظروف التخزين، ونظافة المطابخ، ومسار نقل الوجبات إلى الأجنحة .
وفي انتظار توضيح رسمي من إدارة المستشفى والجهات الصحية المختصة، يظل التسجيل المتداول بحاجة إلى تحقيق إداري وصحي عاجل لتحديد ملابساته والتأكد من مكانه وتاريخه، وترتيب المسؤوليات عند ثبوت الواقعة. فسلامة غذاء المرضى ليست خدمة ثانوية يمكن التغاضي عن اختلالاتها، بل جزء أساسي من العلاج وشرط لا يقبل أي تهاون، خصوصاً حين يتعلق الأمر بأطفال يوجدون داخل مؤسسة يفترض أن تكون فضاءً للعلاج لا مصدراً لمخاطر صحية جديدة





