
أميمة حدري
حل السفير الأمريكي لدى المملكة المغربية، ديوك بوكان الثالث، بمدينة العيون في إطار زيارة رسمية، تعد الأولى من نوعها لسفير أمريكي إلى كبرى حواضر الأقاليم الجنوبية منذ سنوات، في خطوة تعكس استمرار دينامية العلاقات المغربية الأمريكية، وتعزز مسار التعاون الثنائي على المستويات السياسية والاقتصادية والتنموية.
وحظي السفير الأمريكي باستقبال رسمي بمقر ولاية جهة العيون الساقية الحمراء، ترأسه والي الجهة عبد السلام بكرات، بحضور رئيس مجلس الجهة ورئيس المجلس الجماعي للعيون، حيث شكل اللقاء مناسبة لاستعراض متانة العلاقات التاريخية التي تجمع المملكة المغربية والولايات المتحدة الأمريكية، والتي تمتد لأكثر من قرنين ونصف.
وأكد والي الجهة، في كلمة بالمناسبة، أن العلاقات المغربية الأمريكية تستند إلى إرث تاريخي راسخ، مذكرا بأن المغرب كان أول دولة اعترفت باستقلال الولايات المتحدة سنة 1777، وهو ما أسس لشراكة استراتيجية تعززت على امتداد العقود الماضية في مختلف المجالات.
كما توقف المسؤول الترابي عند محطة العاشر من دجنبر 2020، التي شهدت اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، إلى جانب دعمها لمبادرة الحكم الذاتي باعتبارها حلا جادا وذا مصداقية وواقعيا لتسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، وهو الموقف الذي شكل منعطفا بارزا في مسار العلاقات الثنائية.
وخلال اللقاء، جرى استعراض الدينامية التنموية التي تعرفها الأقاليم الجنوبية للمملكة في إطار النموذج التنموي الجديد الذي أطلقه الملك محمد السادس، والذي أتاح تنفيذ سلسلة من المشاريع المهيكلة في مجالات البنيات التحتية والطاقات المتجددة واللوجستيك والاستثمار، بما يعزز جاذبية المنطقة ويرسخ مكانتها كقطب اقتصادي واستثماري.
وتكتسي هذه الزيارة أهمية خاصة، بالنظر إلى كونها أول زيارة لسفير أمريكي إلى مدينة العيون منذ الزيارة التي قام بها مساعد وزير الخارجية الأمريكي السابق المكلف بشؤون الشرق الأدنى، ديفيد شينكر، في يناير 2021، وهو ما يمنحها دلالات سياسية ودبلوماسية تعكس استمرار اهتمام واشنطن بالأقاليم الجنوبية، ودعمها لمسارات التنمية والاستقرار وتعزيز التعاون الاقتصادي مع المملكة.
وتندرج هذه الزيارة في سياق العلاقات الاستراتيجية التي تجمع الرباط وواشنطن، والتي تشهد خلال السنوات الأخيرة زخما متواصلا على مختلف الأصعدة، في ظل إرادة مشتركة لتعزيز الشراكة الثنائية وتوسيع مجالات التعاون بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.





