هدوء حذر يسود بني أنصار عقب ليلة من المواجهات والاضطرابات

أميمة حدري 

عاد الهدوء الحذر، صباح الجمعة، إلى منطقة بني أنصار بإقليم الناظور، بعد ليلة اتسمت بالتوتر والاضطرابات التي اندلعت عقب إحباط السلطات المغربية محاولات جماعية للتوجه نحو معبر مليلية المحتلة، في سياق تصاعد محاولات الهجرة غير النظامية التي شهدها الشمال المغربي خلال الساعات الماضية.

وسجلت المنطقة انتشارا أمنيا مكثفا منذ الساعات الأولى من الصباح، بالتزامن مع مباشرة عمليات لإزالة آثار أعمال الشغب التي شهدها محيط المعبر، حيث عملت المصالح المختصة على تنظيف الشوارع وإزالة مخلفات الحرائق والأضرار التي لحقت ببعض المرافق والممتلكات، في إطار الجهود الرامية إلى إعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

وكان محيط معبر بني أنصار قد شهد، مساء الخميس، مواجهات وأعمال شغب أعقبت تدخل السلطات الأمنية لمنع مئات الشبان من الوصول إلى النقطة الحدودية، بعدما حاولوا التوجه نحو مدينة مليلية المحتلة.

وتخللت تلك الأحداث عمليات تراشق بالحجارة وإضرام النار في عدد من السيارات، إلى جانب تخريب ممتلكات عمومية وخاصة، قبل أن تتمكن القوات الأمنية من السيطرة على الوضع وإعادة الهدوء إلى المنطقة.

وتأتي هذه التطورات في ظل موجة من محاولات الهجرة غير النظامية التي شهدتها المناطق الحدودية الشمالية، بعدما دفعت مشاهد وصول أعداد من المهاجرين إلى مدينة سبتة المحتلة مجموعات أخرى إلى محاولة تكرار السيناريو نفسه عبر معبر بني أنصار، غير أن السلطات المغربية كثفت إجراءاتها الأمنية وأحبطت تلك المحاولات، مع تعزيز المراقبة على مختلف المنافذ الحدودية.

وتواصل مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية انتشارها بمحيط بني أنصار والمعابر الحدودية، تحسبا لأي تطورات محتملة، في وقت استعادت فيه الحركة بالمنطقة نسقها المعتاد تدريجيا، وسط استمرار اليقظة الأمنية وتكثيف التدخلات الميدانية للحفاظ على النظام العام وتأمين محيط المعبر ومنع أي محاولات جديدة للعبور غير النظامي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى