
مديحة المهادنة
خبر_في أول رد فعل فرنسي على التطورات المتسارعة التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة، وجه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعليماته إلى وزير الداخلية لوران نونييز بتعزيز إجراءات المراقبة على الحدود الفرنسية الإسبانية، على خلفية موجة الهجرة غير النظامية غير المسبوقة التي انطلقت من السواحل المغربية نحو الجيب الإسباني.
وأفادت الرئاسة الفرنسية، الجمعة، بأن ماكرون طلب اتخاذ “كل التدابير المناسبة” لتشديد عمليات التفتيش على الحدود مع إسبانيا، مؤكدا في الوقت ذاته استعداد باريس لتقديم “كل الدعم اللازم” إلى السلطات الإسبانية إذا طلبت ذلك، بما يشمل الاستعانة بوكالة حرس الحدود وخفر السواحل الأوروبية “فرونتكس”، في إطار التنسيق الأوروبي لمواجهة تداعيات الأزمة.
بالتزامن مع ذلك، أعلن وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز أنه أصدر، منذ مساء الخميس، تعليمات بتعزيز الرقابة على المعابر الحدودية مع إسبانيا، مع تفعيل قوة التدخل السريع الحدودية لتنفيذ عمليات تفتيش أكثر دقة، مؤكدا أنه يتابع تطورات الوضع بشكل مباشر مع نظيره الإسباني فرناندو غراندي-مارلاسكا.
وأوضح نونييز، في تصريحات إذاعية، أن فرنسا كانت قد عززت بالفعل إجراءات المراقبة على حدودها مع إسبانيا خلال الأشهر الماضية، لكنها ستتخذ إجراءات إضافية إذا رُصدت تحركات للمهاجرين باتجاه الأراضي الفرنسية، مشدداً على أن حماية الحدود ستظل أولوية في ظل المستجدات الراهنة.
ويأتي الموقف الفرنسي في سياق أزمة غير مسبوقة شهدتها مدينة سبتة، بعدما سجلت السلطات الإسبانية تدفقا هائلا للمهاجرين غير النظاميين خلال فترة وجيزة، وهو ما دفع مدريد إلى تعزيز انتشارها الأمني والعسكري، وإطلاق عمليات لإعادة المهاجرين بالتنسيق مع السلطات المغربية. كما حمّل رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز شبكات الاتجار بالبشر مسؤولية تأجيج موجة العبور، متهماً إياها بالترويج لتفسيرات مضللة بشأن حكم قضائي إسباني من أجل تشجيع المهاجرين على التوجه نحو سبتة.
ويعكس التحرك الفرنسي تنامي القلق الأوروبي من احتمال امتداد تداعيات أزمة سبتة إلى فضاء شنغن، في وقت تتواصل فيه المشاورات بين العواصم الأوروبية بشأن سبل دعم إسبانيا وتعزيز التنسيق الأمني لحماية الحدود الخارجية للاتحاد الأوروب





