
مديحة المهادنة
خبر_توصلت “إعلام تيفي”، عبر اتصالات مباشرة بالصوت والصورة وتقنية الفيديو وصور من عين المكان. مع عدد من أفراد الجالية المغربية العالقة بمنطقة بني أنصار، بشهادات مؤثرة تعكس حجم المعاناة التي يعيشها العالقون منذ إغلاق المعبر، وسط حالة من الارتباك وغياب أي تواصل رسمي يوضح لهم مآل الوضع أو موعد استئناف العبور.
وأكد المتحدثون أن مئات المغاربة، بينهم أسر مرفوقة بأطفال، وأشخاص مسنون، وآخرون قدموا من دول أوروبية مختلفة مثل هولندا وألمانيا، وجدوا أنفسهم عالقين في ظروف وصفوها بـ”القاسية”، بعدما قطعوا آلاف الكيلومترات في إطار عودتهم الصيفية إلى أرض الوطن، قبل أن يصطدموا بواقع الانتظار المفتوح دون أي معطيات رسمية.

وقال أحد أفراد الجالية، في اتصال مباشر مع إعلام تيفي، إن العالقين يعيشون وضعا استثنائيا، مضيفا أن السلطات الإسبانية بمدينة مليلية المحتلة وفرت لهم الماء والكراسي وبعض المستلزمات الأساسية، في حين أكد أنهم لم يتوصلوا، إلى حدود لحظة حديثه، بأي توضيحات رسمية من الجانب المغربي بشأن موعد فتح المعبر أو كيفية تدبير أوضاعهم.

وأضاف المتحدث أن حالة الغموض هي أكثر ما يزيد من معاناة العالقين، مشيراً إلى أن العديد منهم تواصلوا مع عناصر الأمن بعين المكان للاستفسار عن مستجدات الوضع، غير أنهم، بحسب روايته، لم يحصلوا على أي معلومات، وهو ما عمق حالة القلق والارتباك في صفوف المنتظرين.
ومن جهتها، أفادت مصادر مطلعة، على تواصل مباشر مع عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بأن حالة الاستياء تتفاقم مع مرور الساعات، معتبرة أن التعامل مع هذه الأزمة يستوجب تدخلا عاجلا من السلطات المغربية، وعلى رأسها وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، من أجل توفير تواصل رسمي واضح، وإيجاد حلول للحالات الإنسانية، خاصة الأسر التي تضم أطفالا، والأشخاص الذين قدموا سيراً على الأقدام أو يوجدون في أوضاع اجتماعية صعبة.
وأضافت المصادر أن استمرار الغموض قد يدفع بعض أفراد الجالية إلى قضاء أيام إضافية في الانتظار دون معرفة ما إذا كانوا سيتمكنون من دخول التراب الوطني أو سيضطرون إلى العودة، معتبرة أن هذا الوضع يترك أثرا نفسيا كبيرا على العائلات، خصوصاً الأطفال الذين يعيشون لحظات من التوتر وعدم اليقين.
وتأتي هذه الشهادات في وقت تعرف فيه المنطقة الحدودية أوضاعا استثنائية، عقب محاولات الهجرة غير النظامية الواسعة نحو مدينة سبتة المحتلة، وهو ما دفع السلطات إلى اتخاذ إجراءات أمنية مشددة أثرت بشكل مباشر على حركة عبور عدد من أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.





