
مديحة المهادنة
خبر_تتجه أزمة الهجرة غير النظامية في مدينة سبتة المحتلة إلى التحول من ملف حدودي إلى قضية سياسية داخل الاتحاد الأوروبي، بعدما وجهت 22 دولة أوروبية رسالة مشتركة أعربت فيها عن قلقها من تطورات الوضع، وانتقدت طريقة تعاطي الحكومة الإسبانية مع الأزمة، داعية إلى تحرك أوروبي أكثر حزما لحماية الحدود الخارجية للاتحاد.
وبحسب وكالة “رويترز”، التي اطلعت على نص الرسالة، اعتبرت الدول الموقعة أن عددا من القرارات التي اتخذتها مدريد في ملف الهجرة، من بينها برنامج تسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين غير النظاميين، إضافة إلى بعض التطورات القضائية الأخيرة، قد يفهم على أنه يشجع على مزيد من محاولات العبور غير النظامي .
ودعت الرسالة إلى استجابة أوروبية منسقة لتعزيز أمن الحدود الخارجية، وتكثيف التعاون في مواجهة شبكات تهريب البشر، مع التأكيد على أن إدارة ملف الهجرة تتطلب سياسة موحدة تحافظ على أمن الاتحاد الأوروبي وتمنع استغلال الثغرات القانونية.
وفي المقابل، رفض رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز هذه الانتقادات، واعتبر الرسالة مبنية على “ادعاءات غير دقيقة” وتغذي حملات التضليل بشأن سياسة بلاده في ملف الهجرة، مؤكدا أن الحكومة الإسبانية تواصل إعادة المهاجرين الذين لا تتوفر فيهم الشروط القانونية، بالتنسيق مع المغرب والشركاء الأوروبيين.
ومن المرتقب أن يبحث وزراء داخلية دول الاتحاد الأوروبي، خلال اجتماع مخصص لهذا الملف، تداعيات الأزمة والسبل الكفيلة بتعزيز حماية الحدود الخارجية للاتحاد، في ظل استمرار الضغوط التي تشهدها مدينة سبتة المحتلة .





