على خلفية أحداث سبتة.. مرصد يطرح خارطة طريق للإصلاح السياسي والمؤسساتي

إعلام تيفي/ بلاغ

طرح مرصد الشمال لحقوق الإنسان بالمغرب جملة من المقترحات التي وصفها بخارطة طريق للإصلاح السياسي والمؤسساتي، وذلك على خلفية الأحداث التي شهدها معبر باب سبتة ومحيطه يوم 31 يوليوز الماضي، والتي أسفرت عن سقوط وفيات وإصابات وحالات فقدان، معتبرا أن هذه التطورات تستوجب، بحسب تقديره، مراجعة شاملة لمنظومة الحكامة وتعزيز الضمانات الدستورية والحقوقية.

وقال المرصد، في بلاغ له، إن أحداث باب سبتة كشفت، من وجهة نظره، عن اختلالات تتعلق بالاستباق والتنسيق المؤسساتي وحماية الحق في الحياة والتواصل مع الرأي العام، معتبرا أن ما جرى لا يمكن فصله عن سياق سياسي ومؤسساتي أوسع يتسم، وفق تعبيره، بتراجع أدوار الوساطة السياسية وضعف المؤسسات التمثيلية واتساع فجوة الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

وأضاف البلاغ أن المرصد ينظر إلى هذه التطورات باعتبارها مؤشرا على ما سماه “التآكل البنيوي” في أداء المؤسسات، موضحا أن هذا المفهوم، بحسب تفسيره، يعكس تراجع قدرة المؤسسات على القيام بأدوارها في التمثيل والمساءلة والاستجابة للأزمات، مع التشديد على أن هذا التوصيف لا يستهدف التشكيك في استقرار الدولة أو وحدتها، وإنما يندرج في إطار الدعوة إلى معالجة مكامن الخلل وتعزيز دولة القانون.

وسجل المرصد أن عددا من الملفات التي اعتبرها ذات طابع استراتيجي وسيادي اتخذت، وفق البلاغ، في غياب نقاش عمومي وبرلماني كاف، داعيا إلى توسيع دائرة الرقابة الديمقراطية على القرارات المرتبطة بالسياسات الأمنية والعسكرية والخارجية، وتمكين الرأي العام من الاطلاع على معطياتها وأسسها القانونية.

وضمن المقترحات التي تضمنها البلاغ، دعا المرصد إلى إطلاق إصلاح دستوري وسياسي شامل، وتعزيز صلاحيات المؤسسات المنتخبة، وضمان استقلال السلطة القضائية، إلى جانب مراجعة الإطار المؤسساتي المنظم للقطاع الأمني، وتقوية آليات الرقابة والمساءلة، وإقرار تدابير لمحاربة تضارب المصالح وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام.

وأكد مرصد الشمال، في ختام بلاغه، أن المقترحات التي تقدم بها تنطلق، بحسب تعبيره، من قناعة مفادها أن ترسيخ الاستقرار يمر عبر توسيع فضاءات المشاركة السياسية، وتعزيز الحقوق والحريات، وتقوية الثقة في المؤسسات، بما يضمن معالجة الأزمات في إطار دولة القانون والمؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى