
مديحة المهادنة
خبر_أعرب عمر كعواشي، رئيس جمعية عالم المغاربة ورئيس لجنة الحوار حول الورش الملكي لمغاربة العالم بفرنسا، عن قلقه الشديد إزاء الصور المتداولة خلال الأيام الأخيرة، والتي توثق وجود أعداد كبيرة من القاصرين المغاربة بمدينة سبتة المحتلة، معتبراً أن هذه المشاهد تمثل “صورة مؤسفة” تسيء إلى صورة المغرب، وتطرح تساؤلات حقيقية حول الأوضاع الاجتماعية التي تدفع هؤلاء الأطفال إلى خوض مسارات الهجرة غير النظامية.
وأوضح كعواشي، في تصريح ل”إعلام تيفي،” أن المعطيات المتداولة تشير إلى وجود ما بين 700 و1200 قاصر مغربي موزعين بين سبتة ومليلية المحتلتين، مع تسجيل العدد الأكبر بمدينة سبتة، مشيراً إلى أن تحديد الرقم الدقيق يبقى صعباً في ظل استمرار توافد القاصرين وتغير أوضاعهم الميدانية. وأضاف أن القوانين الإسبانية والدولية المتعلقة بحماية الطفولة تجعل السلطات تحتفظ بهؤلاء الأطفال، إلا أن المتضرر الأكبر، حسب تعبيره، هم أسرهم التي تعيش حالة من القلق والضياع.
وأكد المتحدث أن ما تحقق بالمغرب من أوراش اقتصادية كبرى وبنيات تحتية ومشاريع استراتيجية لا ينبغي أن يحجب ضرورة معالجة الاختلالات الاجتماعية، معتبراً أن استمرار مثل هذه المشاهد يعكس وجود تفاوتات تحتاج إلى حلول عملية. كما دعا إلى فتح نقاش وطني مسؤول حول قضايا الصحة والتعليم والهشاشة الاجتماعية، وربط ذلك بالاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، مشدداً على أهمية اختيار كفاءات قادرة على تدبير الشأن العام وتحسين الأوضاع الاجتماعية بما يخدم مصلحة البلاد ويحافظ على صورة المغرب ومستقبل أطفاله.





