
أميمة حدري
أصدرت المحكمة الابتدائية بالمحمدية، أمس الثلاثاء، حكما يقضي برفض طلب إرجاع 39 عاملا وعاملة بفندق “أفانتي” بمدينة المحمدية إلى مناصب عملهم، كما رفضت طلب تعويضهم عن الطرد الجماعي الذي كانوا قد تعرضوا له، وذلك بعد قضت المحكمة التجارية بالدار البيضاء، برفض الطلب الرامي إلى فسخ التفويت، وبإلزام شركة “ريماكس إيمو” المفوت إليها الفندق بإرجاع العمال المفصولين إلى العمل.
ويأتي هذا القرار القضائي في سياق نزاع شغلي امتد لفترة، عقب إنهاء علاقة الشغل مع العمال المعنيين، الذين لجؤوا إلى القضاء للطعن في قرار فصلهم والمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، إلى جانب تعويضهم عن الأضرار التي يقولون إنهم تكبدوها جراء فقدان مناصب عملهم.
وتعود فصول هذه القضية، إلى النزاع الاجتماعي الذي اندلع داخل “أفانتي”، بعدما أقدمت إدارة المؤسسة على فصل عدد من العاملات والعمال، وهو ما اعتبرته عدد من الهيئات الممثلة للأجراء طردا جماعيا وتعسفيا، ويمس بالحقوق التي يكفلها قانون الشغل، فضلا عن كونه يتعارض، بحسب تعبيرها، مع الالتزامات المترتبة عن عملية التفويت القضائي التي آلت بموجبها المؤسسة إلى المستثمر الجديد.
وشهد محيط الفندق خلال الأشهر الماضية سلسلة من الأشكال الاحتجاجية، كان أبرزها وقفة أمام المدخل الرئيسي للمؤسسة، رفع خلالها المحتجون شعارات تؤكد تشبثهم بحقهم في الشغل والعمل النقابي، ولافتات تندد بما وصفوه بالطرد الجماعي، وضرب الحريات النقابية، وسوء معاملة العاملات والعمال، معتبرين أن الحفاظ على كرامة الأجير واحترام حقوقه يشكلان أساس الاستقرار داخل المؤسسة.
وفي خضم هذا التصعيد، دخلت المركزيات النقابية على خط الملف، حيث أصدر المكتب الإقليمي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية والاتحاد الإقليمي لنقابات المحمدية التابع للاتحاد المغربي للشغل بيانات تضامنية، أكدت فيها تمسكها بالتراجع عن قرارات الفصل، وإرجاع جميع العمال إلى مناصبهم، والحفاظ على كافة الحقوق المكتسبة المنصوص عليها في مدونة الشغل وفي التزامات التفويت القضائي.
كما وجه المحتجون نداءات إلى السلطات المختصة، من بينها وزارة الشغل، وعمالة المحمدية، والمحكمة التجارية بالدار البيضاء، مطالبين بالتدخل لإنفاذ القانون وضمان احترام الالتزامات القانونية المترتبة عن تفويت الفندق، وحماية مناصب الشغل، وإنصاف العاملات والعمال الذين يقولون إنهم تضرروا من قرارات الفصل، قبل أن ينتهي المسار القضائي بإصدار الحكم الذي أعاد هذا الملف إلى واجهة النقاش من جديد.





