
بشرى عطوشي
خبر_ بدا أن الجزائر تراجعت عن أولويتها وعن صنيعتها، مع توليها رئاسة مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، فقد لوحظ أن الجزائر وهي تقدم أولويات خلال ولايتها على رأس هذه الهيئة القارية، الغياب التام لملف الصحراء المغربية،
أمر أثار فضول الإعلاميين والمتتبعين، خصوصا وأنه من الممكن أن تبدد هذه الخطوة آمال جبهة البوليساريو التي كانت تراهن على هذه المحطة لإعادة القضية إلى واجهة أجندة المجلس.
وقال ممثل الجزائر الدائم لدى الاتحاد الأفريقي، في تصريح لوكالة الأنباء الجزائرية وتناقلته وسائل إعلام جزائرية عدة، إن الرئاسة الجزائرية لمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الأفريقي، ستركز على الوضع في السودان ومنطقة الساحل، وقضايا التعليم في مناطق النزاع، إلى جانب مكافحة الإرهاب.
ويطرح إسقاط ملف الصحراء من الأولويات تساؤلات بشأن أولويات الجزائر داخل المجلس، لا سيما أنها جعلت من هذا الملف، على مدى سنوات، محوراً بارزاً في تحركاتها الدبلوماسية الأفريقية والدولية، إلا أنه يبدو بأن الأمر فيه شيء من الغموض، خصوصا وأن قصر المرادية لا يزال يجهر باحتلال الصحراء، وبحق الصحراويين في تقرير المصير.
ويؤكد ذلك خطاب عبد المجيد تبون، خلال اجتماع مجلس السلم والأمن على مستوى رؤساء الدول والحكومات، حيث تحدث مطولا عن الصحراء “الغربية” والاحتلال الذي تعرفه في إشارة منه إلى المغرب.
وفي الوقت الذي يمعن فيه قصر المرادية وكابراناته في تجاهل الأمر الواقع، تخرج فيه العديد من الدول التي كانت في وقت قريب تعترف بجبهة البوليساريو، لتدعم موقف المغرب، والحكم الذاتي، ومغربية الصحراء.
ويبدو بان بوليساريو في هذه الأثناء تعض على أصابعها من الغيض، خصوصا وأنها كانت تأمل خيرا في تولي الجزائر لرئاسة مجلس السلم والأمن الإفريقي، حيث كانت ترى ذلك فرصة لإعادة ملف الصحراء المغربية إلى صدارة اهتمامات الاتحاد الإفريقي.





