
أميمة حدري
ارتفعت حصيلة ضحايا الغرق بإقليم زاكورة إلى ثلاثة أطفال في ظرف يومين، بعدما عثر صباح اليوم الخميس على جثة طفل يبلغ من العمر 11 سنة داخل مياه وادي درعة، عقب ساعات من اختفائه بدوار تالوين التابع لجماعة مزكيطة، في حادثة جديدة أعادت إلى الواجهة المخاطر المتزايدة التي تشكلها الأودية خلال فصل الصيف.
وكان الطفل، قد اختفى منذ زوال الأربعاء 5 غشت الجاري، ما دفع أسرته إلى إطلاق نداءات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي للمساعدة في العثور عليه، قبل أن تكلل عمليات البحث والتمشيط بالعثور عليه جثة هامدة داخل مياه الوادي، وسط حالة من الحزن والأسى التي خيمت على أسرته وساكنة المنطقة.
وتأتي هذه الفاجعة بعد أقل من أربع وعشرين ساعة على حادثة مماثلة شهدتها منطقة أولاد عثمان التابعة لجماعة أولاد يحيى لكراير بقيادة تمزموط، حيث لقي طفلان يبلغان من العمر 12 و13 سنة، وينحدران من أسرة واحدة، مصرعهما غرقا في وادي درعة أثناء قضائهما العطلة الصيفية بالمنطقة، لترتفع بذلك حصيلة ضحايا الغرق بالإقليم إلى ثلاثة أطفال في أقل من يومين.
وأعادت هذه الحوادث المتتالية النقاش حول مخاطر السباحة في الأودية والحقينات المائية، خاصة في ظل ارتفاع درجات الحرارة وإقبال الأطفال والشباب على هذه الفضاءات الطبيعية بحثا عن الترويح، في وقت تفتقر فيه العديد من المناطق القروية إلى مرافق آمنة للسباحة والترفيه.
وتتواصل، في المقابل، الدعوات إلى تعزيز حملات التوعية بمخاطر السباحة في المجاري المائية، وتكثيف إجراءات الوقاية والمراقبة بالمناطق التي تعرف إقبالا خلال فصل الصيف، إلى جانب توفير بدائل آمنة للترفيه، بما يسهم في الحد من تكرار مثل هذه الحوادث المأساوية التي تخلف خسائر إنسانية مؤلمة داخل الأسر والمجتمعات المحلية.





