بوانو يشكك في توقيت إعلان أرقام البطالة: تغيير المنهجية وسط الولاية يثير علامات استفهام

مديحة المهادنة

خبر_أثار عبد الله بوانو، رئيس المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، جدلا بشأن الأرقام الأخيرة المتعلقة بالبطالة، معتبرا أن الإشكال لا يتعلق بالأرقام في حد ذاتها، وإنما بتوقيت الإعلان عنها والمنهجية التي اعتمدتها المندوبية السامية للتخطيط في احتسابها، وذلك خلال حلوله ضيفاً على برنامج “للحديث بقية” الذي تبثه القناة الأولى.

وقال بوانو إن تغيير طريقة احتساب البطالة لم يكن مستجدا، مذكرا بأن المندوبية كانت قد أعلنت في وقت سابق عزمها اعتماد منهجية جديدة، غير أنه استغرب إخراج هذه الأرقام في هذا التوقيت، معتبراً أن الفصل الثاني من السنة لم يكن قد استكمل بعد، وأن المنطق كان يقتضي، بحسب رأيه، الشروع في اعتماد المنهجية الجديدة مع بداية ولاية حكومية جديدة، وليس في منتصف الولاية الحالية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية.

وفي قراءته للمعطيات، أوضح بوانو أن نسبة 9.5 في المائة تعكس ما وصفه بـ”المفهوم الضيق للبطالة”، والذي يعتمد على ثلاثة معايير تتمثل في كون الشخص عاطلا عن العمل، ويبحث عن فرصة شغل، ومستعدا للالتحاق بها. وأضاف أن اعتماد المفهوم الموسع، الذي يشمل أيضا الأشخاص الذين توقفوا عن البحث عن عمل بسبب فقدان الأمل أو لاعتبارات مرتبطة بظروف سوق الشغل، يرفع معدل البطالة، وفق تقديره، إلى 14.7 في المائة، متوقعا أن تبلغ النسبة 17.1 في المائة عند احتساب معطيات الفصل الثاني وفق المنهجية نفسها.

وردا على سؤال مقدم البرنامج حول ما إذا كانت هذه المواقف تعني التشكيك في الأرقام الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط أو في المؤسسة نفسها، نفى بوانو ذلك بشكل قاطع، مؤكدا أن ملاحظاته تنصب على المنهجية والسياق وليس على المؤسسة أو مسؤوليها. كما عبر عن احترامه لرئيس المندوبية السامية للتخطيط، شكيب بنموسى، مشيرا إلى أنه يعرفه منذ سنوات ويقدر مساره، قبل أن يؤكد أن النقاش الذي يطرحه يتعلق بمدى ملاءمة اعتماد منهجية جديدة في هذا الظرف، وما قد يترتب عنها من قراءات سياسية واقتصادية للأرقام المعلنة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى