
مديحة المهادنة
خبر_تقرر الإفراج عن سائقي سيارات الأجرة المتابعين في القضية المرتبطة بنقل أشخاص على خلفية الاشتباه في صلتهم بالهجرة غير النظامية بمدينة تطوان، وفق ما أكده عبد الرحيم أمعياش، الكاتب العام الوطني للنقابة الوطنية لمهنيي سيارات الأجرة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في تصريح خاص لـ«إعلام تيفي».
وأوضح أمعياش أن النقابة توصلت بخبر الإفراج عن المعنيين بالأمر من كتاب الضبط بالمحكمة، بعدما تعذر التواصل مع هيئة الدفاع بسبب إضراب المحامين، مؤكدا أن السائقين شرعوا في إجراءات مغادرة المؤسسة السجنية، حيث توجهوا لجمع ملابسهم وأغراضهم الشخصية، وتسلموا الوثائق المتعلقة بالإفراج عنهم، تمهيدا لمغادرة السجن.
ويأتي هذا التطور بعد جلسة اليوم التي كانت محط متابعة واسعة من طرف مهنيي سيارات الأجرة، في ظل الجدل الذي أثارته القضية، خصوصاً بعد الأحكام التي سبق أن صدرت في حق السائقين، والتي اعتبرتها النقابة غير منسجمة، بحسب موقفها، مع طبيعة العمل الذي يمارسه هؤلاء باعتبارهم مهنيين في نقل الأشخاص.
وكان عبد الرحيم أمعياش قد أكد، في تصريح سابق لـ«إعلام تيفي»، أن سائقي سيارات الأجرة يؤدون مهمة نقل الزبناء من مدينة إلى أخرى أو من نقطة إلى أخرى، ولا يتوفرون على صلاحيات الضبط أو التحقق من نوايا الركاب أو تحديد ما إذا كانت وجهتهم النهائية مرتبطة بمحاولة للهجرة غير النظامية.
وتتمسك النقابة بأن المسؤولية الجنائية لا ينبغي أن تربط بمجرد نقل الأشخاص، ما لم تثبت مشاركة السائق أو علمه أو مساهمته في أفعال غير قانونية، مؤكدة في المقابل أن المهنيين يخضعون للقوانين الجاري بها العمل، وأن أي مخالفة مهنية أو مرورية ثابتة يمكن أن تترتب عنها المسؤولية القانونية المناسبة.
وكان الملف قد أثار استنكارا داخل أوساط مهنيي سيارات الأجرة، الذين اعتبروا أن القضية تطرح إشكالا أوسع يتعلق بالحدود الفاصلة بين ممارسة مهنة نقل الأشخاص وبين المسؤولية عن الأفعال التي قد يرتكبها بعض الركاب خارج نطاق عملية النقل.





