
بشرى عطوشي
متابعة_ أثار منح نزار بركة التزكية لمحمادي توحتوح لخوض الاستحقاقات الانتخابية المقبلة بإقليم الناظور، نقاشا واسعا داخل قياديين بالحزب.
فجر سعيد التومي الذي كان مرشحا للحصول على تزكية حزب الاستقلال، جدلا واسعا حول منح التزكية لوافد جديد من حزب التجمع الوطني للأحرار.
رئيس جماعة أولاد ستوت، خرج بتدوينة ذات لهجة قوية، انتقد فيها ما اعتبره تهميشاً لنضالات أبناء زايو وأولاد ستوت ورأس الماء، مع توجيه انتقادات مباشرة إلى مستشارين روجوا مغالطات كبيرة حوله.
وكشف سعيد التومي في تدوينته أن نضالاته قوبلت بالتجاهل، وأن منطقة زايو وأولاد ستوت ورأس الماء راكمت تاريخاً طويلاً داخل حزب الاستقلال، بسببه هو الذي جعل منها معقلاً للاستقلاليين ومنطقة تزخر بمناضلين قادرين على تمثيلها.
وتساءل رئيس جماعة أولاد ستوت عن دوافع منح التزكية لوافد جديد على المنطقة، في الوقت الذي توجد فيه، وفق طرحه، أسماء استقلالية محلية راكمت سنوات من العمل والنضال داخل الحزب، معتبراً أن اختيار الأسماء الانتخابية ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار إرادة القواعد المحلية وتاريخها النضالي.
ولم يكتف التومي بانتقاد قرار التزكية، بل وجّه سهاماً مباشرة إلى محمد الطيبي، متهماً إياه بالوقوف وراء اختيارات حزبية يرى أنها لا تنسجم مع تاريخ ونضالات أبناء المنطقة، في إشارة إلى خلافات سابقة مرتبطة بموضوع التزكية وطريقة تدبير الاستحقاقات الانتخابية.
سعيد تومي عاد اليوم الإثنين لينشر تدوينة أخرى لها صلة بتدوينة الأمس، مشيرا من خلالها إلى تواصله مع مستشار نزار بركة الأمين العام للحزب، الذي عرض عليه بدوره لقاء نزار بركة قصد شرح ورفع اللبس عن كل ما قيل عنه من مغالطات.
ورغم ما فنده تومي حسب تدوينته للمغالطات التي قيلت عنه، فقد تبين بأن نزار بركة يبحث فقط عن وجوه جديدة في الحزب.
ويبدو بان سعيد تومي بعد لقائه بنزار بركة، وقف على حقيقة ان التزكيات تعطى من أجل خدمة المصالح القائمة على الاخذ والرد حسب ما كتبه التومي في تدوينته، التي عنونها بمخرجات لقائنا مع نزار بركة.
وتكشف خرجة سعيد التومي عن عمق التوتر الذي يحيط بملف التزكيات داخل حزب الاستقلال بإقليم الناظور، خصوصاً في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، حيث باتت مسألة من يملك القرار الحزبي ومن يحدد أسماء المرشحين تمثل محوراً أساسياً للصراع بين عدد من الأسماء والفعاليات الاستقلالية بالمنطقة.
ومع الإعلان عن تزكية محمادي توحتوح، يبدو أن الخلاف داخل البيت الاستقلالي بالناظور مرشح لمزيد من التصعيد، خاصة في ظل الانتقادات الصريحة التي وجهها التومي، والتي تعيد إلى الواجهة سؤال العلاقة بين القيادة الحزبية والقواعد المحلية، ومدى حضور الاعتبارات المرتبطة بتاريخ النضال المحلي في تحديد مرشحي الحزب للاستحقاقات المقبلة.





