
تقرير_ يرتقب أن تعرف حصيلة الموسم الفلاحي بالمغرب تحسنا واضحا خلال السنة الجارية، بسبب التساقطات الهامة التي ساهمت بالدرجة الأولى في رفع إنتاج الحبوب.
منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة “الفاو” في موجزها الخاص بالمغرب، كشفت بأن هذا التحسن يأتي بعد عدة مواسم شهدت موجة جفاف مهمة، أثرت على المحاصيل الزراعية بما فيها محاصيل الحبوب.
وسجلت المنظمة أن التساقطات المطرية التي عرها المغرب في أواخر 2025 ساهمت في استعادة وتحسين الظروف للنمو الزراعي.
وأشار المصدر إلى أن الإنتاج الإجمالي للحبوب يرتقب أن يصل خلال 2026 إلى حوالي 6.3 ملايين طن، وهو مستوى يفوق بنحو 16 في المائة متوسط الإنتاج المسجل خلال السنوات الخمس الماضية.
ومن المنتظر أن ينعكس تحسن الإنتاج المحلي مباشرة على فاتورة الواردات، إذ تتوقع الفاو انخفاض حاجيات المغرب من واردات القمح خلال الموسم التسويقي 2026-2027، الممتد من يوليوز إلى يونيو، إلى نحو 5 ملايين طن، أي أقل بحوالي 15 في المائة من متوسط السنوات الخمس الماضية.
ولا يعني ذلك أن المغرب سيتوقف عن استيراد القمح، إذ تؤكد المنظمة استمرار اعتماد المملكة بدرجة مهمة على الأسواق الخارجية لتغطية الاستهلاك الوطني. لكن ارتفاع المحصول المحلي سيقلل حجم الكميات التي يتعين شراؤها من الخارج مقارنة بالسنوات التي تضرر فيها الإنتاج بالجفاف.
غير أن أرقام الفاو تكشف في الوقت نفسه استمرار هشاشة التوازن الغذائي للحبوب أمام التقلبات المناخية؛ فحتى مع محصول يفوق المتوسط، سيظل المغرب بحاجة إلى استيراد نحو خمسة ملايين طن من القمح، ما يؤكد أن تحسن موسم واحد يقلص التبعية الخارجية لكنه لا ينهيها.
وفي خطوة لدعم تسويق المحصول الوطني، أشارت الفاو إلى أن الحكومة فرضت رسما مؤقتا على واردات القمح بنسبة 135 في المائة بين فاتح يونيو و31 يوليوز 2026، بما يمنح الإنتاج المحلي حماية مؤقتة خلال فترة التسويق.
ويكتسي تحسن محصول 2026 أهمية اقتصادية تتجاوز القطاع الفلاحي، إذ من شأن انخفاض استيراد القمح تخفيف جزء من الضغط على الميزان التجاري وتقليص تعرض المملكة لتقلبات الأسعار العالمية وتكاليف الشحن.





