السيمو لـ”إعلام تيفي”: من أراد محاسبتنا فليحاسبنا على الحصيلة أما محاربتنا لأننا نساء فعجز لا حجة

أميمة حدري

لا تزال المرأة تواجه، في مواقع المسؤولية والعمل العام، أحكاما مسبقة تربط قدرتها على التدبير بجنسها بدل أدائها ونتائج عملها. هذا النقاش أعادته النائبة البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة، زينب السيمو، إلى الواجهة، مؤكدة في تصريح لـ”إعلام تيفي” أن المسؤولية لا تقاس بالذكورة أو الأنوثة، وإنما بالكفاءة والالتزام والقدرة على خدمة المواطنين.

وقالت السيمو، إن النقاش حول أداء النساء في مواقع المسؤولية ينبغي أن ينصرف إلى حصيلتهن ومدى وفائهن بالتزاماتهن تجاه المواطنين، معتبرة أن محاربة المرأة أو التقليل من قدرتها على تحمل المسؤولية بسبب كونها امرأة لا يعكس، في نظرها، سوى عجز عن تقديم حجج مرتبطة بالأداء الفعلي.

وأكدت المتحدثة أن القيادة والمسؤولية والخدمة العمومية لا تقاس بالذكورة أو الأنوثة، وإنما بالكفاءة والضمير والقدرة على تحمل المسؤولية والوفاء بالالتزامات وخدمة المواطنين، مشددة على أن المرأة المغربية راكمت، عبر مختلف المجالات، تجارب تؤكد قدرتها على الاضطلاع بالمسؤوليات والمساهمة في تدبير الشأن العام.

وأبرزت السيمو أن القضايا التي تواجه المواطنين، من الفقر والهشاشة إلى ندرة المياه ونقص الخدمات الصحية والطرقات وفرص الشغل، لا ترتبط بجنس دون آخر، معتبرة أن معالجتها تتطلب الكفاءة والنزاهة والجرأة والإرادة والعمل الميداني، بعيدا عن الصور النمطية التي تقسم المجتمع على أساس ثنائية الرجل والمرأة.

وفي هذا السياق، اعتبرت أن المرأة التي تتحمل أعباء الحياة في القرى والمداشر، وتواجه ظروفاً اجتماعية واقتصادية صعبة، وتساهم في تربية الأجيال والعمل داخل الأسرة والمجتمع، لا يمكن اختزال قدراتها أو الحكم على أهليتها لتحمل المسؤولية انطلاقاً من جنسها.

وشددت النائبة البرلمانية على أن المسؤولية تظل أمانة وليست امتيازا، وأن الكفاءة لا ترتبط بجنس معين، داعية إلى اعتماد العمل والالتزام والنتائج والقرب من المواطنين معايير أساسية للحكم على أداء أي مسؤول أو فاعل عمومي.

وأضافت أن المواطنين يملكون القدرة على التمييز بين الخطاب والممارسة، وبين الادعاء والإنجاز، وبين الحضور الفعلي والحضور المناسباتي، معتبرة أن الاحتكاك المباشر بالمواطنين والعمل الميداني يظلان من أبرز المعايير التي تسمح بتقييم الأداء بعيدا عن المواقف المسبقة والصور النمطية.

وخلصت السيمو إلى أن المواطن يبقى الحكم النهائي على أداء المسؤولين، وأن الكفاءة ينبغي أن تشكل معيارا أساسيا في التقييم، فيما يظل العمل الميداني والنتائج المحققة الفيصل في الحكم على المسؤولية والالتزام تجاه المواطنين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى