تقرير أممي: قفزة بـ300% في الواصلين إلى سبتة ومليلية المحتلتين.. الجزائريون في الصدارة

مديحة المهادنة

خبر_سجلت مدينتا سبتة ومليلية المحتلتين ارتفاعا حادا في أعداد الوافدين برا خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026، في مؤشر جديد على تصاعد الضغط على المسار الغربي للمتوسط وتغير طرق الوصول إلى الأراضي المدينتين .

وبحسب المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، ضمن معطياتها الخاصة بمسارات الهجرة العالمية، بلغ عدد الأشخاص الذين وصلوا براً إلى سبتة  ومليلية المحتلتين  خلال الفترة الممتدة من يناير إلى أبريل 2026 نحو 2164 شخصاً، بزيادة قياسية بلغت حوالي 300 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية. وتشير المعطيات إلى أن الجزائريين يمثلون غالبية الوافدين عبر هذا المسار.

وتزامن هذا الارتفاع مع زيادة إجمالي الوافدين إلى إسبانيا عبر مسار غرب البحر الأبيض المتوسط، حيث بلغ العدد 5647 شخصاً خلال الفترة نفسها، بارتفاع قدره 66 في المائة مقارنة بالأشهر الأربعة الأولى من عام 2025.

وفي المقابل، وصل 3483 شخصا بحرا إلى شبه الجزيرة الإسبانية وجزر البليار عبر المسار ذاته، بزيادة بلغت 22 في المائة على أساس سنوي، ما يعكس استمرار تنوع طرق العبور بين المسارات البحرية والبرية.

وتكتسب أرقام سبتة ومليلية دلالة خاصة، لأن الزيادة المسجلة لا تأتي فقط في سياق ارتفاع عام في الحركة على طريق غرب المتوسط، بل تكشف أيضاً عن تحول في أنماط الوصول ومحاولات استغلال نقاط مختلفة من الحدود للوصول إلى الأراضي الإسبانية.

وتشير قراءة المنظمة الدولية للهجرة إلى أن تشديد المراقبة على بعض المقاطع الساحلية يدفع جزءاً من محاولات العبور إلى البحث عن مسارات بديلة، بما فيها نقاط الوصول البرية في شمال إفريقيا. ويجعل هذا التحول مدينتي سبتة ومليلية نقطتي ضغط متزايدتين على الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي.

وتؤكد المنظمة الدولية للهجرة أن بياناتها بشأن مسارات الهجرة تستند إلى معطيات تجمعها ميدانياً وإلى بيانات تقدمها السلطات، مع تحديث دوري للمعطيات. كما تنبه المنظمة إلى أن خريطة المسارات لا تمثل جميع طرق الهجرة، وإنما الطرق التي تتوفر بشأنها بيانات.

ويضع هذا التطور ملف الهجرة غير النظامية في شمال المغرب أمام معادلة أكثر تعقيداً: فالتشديد الأمني على مسار معين لا يؤدي بالضرورة إلى اختفاء محاولات العبور، بل قد يدفعها إلى تغيير الاتجاه والبحث عن نقاط ومسالك جديدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى